فبراير المقبل.. طرح أول مطار مصري أمام المستثمرين الدوليين| خاص
علمت «إيجبتك» من مصادر حكومية مطلعة، أن الحكومة انتهت من إعداد الإطار العام لطرح خمسة مطارات رئيسية على القطاع الخاص، تمهيدًا لبدء المزايدة الدولية لإدارتها وتشغيلها قبل نهاية عام 2025، في خطوة تعد الأكبر من نوعها في قطاع الطيران المصري خلال العقد الأخير.
مصادر لـ«إيجبتك»: فبراير المقبل الطرح الرسمي لأول مطار مصري أمام المستثمرين الدوليين
وأكدت المصادر أن الطرح سيتم بنظام الإدارة والتشغيل دون نقل الملكية، في إطار شراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي، تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل، وتحسين مستوى الخدمات، وجذب استثمارات جديدة تعزز من تنافسية المطارات المصرية إقليميًا.
وأوضحت لـ إيجبتك أن المطارات التي تشملها المرحلة الأولى هي: الغردقة، شرم الشيخ، الأقصر، أسوان، والعلمين، مشيرة إلى أن مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي التي ستتولى مهام إعداد الدراسات الفنية والمالية ووضع الإطار التشاركي للمشروع، لضمان معايير الحوكمة والشفافية في الطرح.
دراسة طلبات طرح المطارات
وأضافت المصادر أن وزارة الطيران قد بدأت في تلقي طلبات التأهيل لمطار الغردقة الدولي خلال الساعات الماضية وتستمر حتى مطلع نوفمبر المقبل، على أن تُجرى دراسة الطلبات خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر، تمهيدًا لإعلان قائمة الشركات المتأهلة، ثم بدء الطرح الرسمي في فبراير 2026.
وأشارت المصادر إلى أن الخطة الحكومية لا تقتصر على خمسة مطارات فقط، بل تشمل مرحلة توسعية تمتد إلى 11 مطارًا قبل نهاية 2025، تتضمن مطارات مثل سفنكس، العاصمة الإدارية، ومرسى علم، مؤكدة أن مطار الغردقة سيكون المشروع التجريبي الأول الذي سيحدد ملامح الشراكات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
وتهدف الحكومة من خلال هذا الطرح إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران والسياحة، ورفع القدرة الاستيعابية للمطارات إلى نحو 100 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، بما يتماشى مع أهداف الدولة في جذب 30 مليون سائح سنويًا وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع النقل الجوي.

300 مليون دولار لتطوير مطار الغردقة
وسبق أن تلقت الحكومة المصرية عرضًا من الجانب الصيني لتطوير مطار الغردقة الدولي يتضمن إنشاء مبنى ركاب جديد بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين راكب سنويًا، على أن يتم توفير التمويل اللازم عبر بنوك صينية باليوان، بفائدة تقل عن 1.5% وفترة سداد تمتد إلى 15 عامًا، مع إمكانية منح التمويل بالدولار الأمريكي إذا تطلب الأمر.
كما تضمنت الخطة الأولية للتطوير إعادة تأهيل مبنى الركاب رقم 2 بالمطار، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 5.5 مليون راكب سنويًا، وذلك نظرًا لتقادم المبنى الذي أنشئ على مراحل بين عامي 1992 و2010. وشملت الخطة أيضًا تطوير مبنى الركاب رقم 1 الذي يسع 7.5 مليون راكب سنويًا، بهدف رفع كفاءة التشغيل واستيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة الجوية المستقبلية بمطار الغردقة الدولي.
وشهد المطار توسعات في السنوات الأخيرة لدعم السياحة، بما في ذلك تحديث المباني ومواقف الطائرات، وتسعى الحكومة لشراكة مع القطاع الخاص للإدارة والتشغيل دون بيع الأصول، تحت إشراف مؤسسة التمويل الدولية IFC، لرفع الكفاءة وزيادة القدرة الاستيعابية.
ويعد مطار الغردقة الدولي هو أحد أبرز المطارات في مصر، ويُعد البوابة الرئيسية للسياحة في منطقة البحر الأحمر. يقع المطار داخليًا، على بعد حوالي 5 كيلومترات جنوب غرب وسط مدينة الغردقة، في محافظة البحر الأحمر. وقد تم تأسيسه عام 1977 كمطار مدني داخل نطاق قاعدة الغردقة العسكرية، ويخدم مدينة الغردقة والمناطق المجاورة مثل الجونة، سهل حشيش، مكادي، وغيرهاـ كما يعد ثاني أكثر المطارات ازدحامًا في مصر، خاصة بالنسبة للرحلات السياحية.