رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدثة الأونروا: 90% من مدارس الوكالة في قطاع غزة تحتاج ترميمًا| فيديو

إيناس حمدان - متحدث
إيناس حمدان - متحدث وكالة أونروا

أكدت إيناس حمدان، مديرة المكتب الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة، أن الوكالة لا تزال تواجه تحديات إنسانية وخدمية هائلة رغم وقف إطلاق النار الأخير، وأن هناك نحو 8 آلاف معلم جاهزون للعودة إلى عملهم واستئناف العملية التعليمية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل بداية طريق طويل نحو التعافي بعد شهور من الدمار والمعاناة.

وأضافت إيناس حمدان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبدالمجيد عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الصعوبات التي تواجه الأونروا لا تقتصر على المجال التعليمي فقط، بل تمتد لتشمل الخدمات الإغاثية الأساسية مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مؤكدة أن ما حدث من دمار في البنية التحتية والتعليمية يتطلب جهودًا دولية مكثفة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.

دمار واسع في المنشآت التعليمية

وأشارت متحدثة الأونروا، إلى أن أكثر من 300 منشأة تعليمية في غزة تضررت بشكل مباشر خلال الحرب الأخيرة، من بينها عدد كبير من المدارس التابعة للأونروا التي كانت تؤوي النازحين وتستخدم كملاجئ مؤقتة. وأضافت أن نحو 90% من المباني المدرسية في القطاع تحتاج إلى ترميم وإعادة تأهيل قبل أن تتمكن من استقبال الطلاب مجددًا، وأن الوكالة تعمل حاليًا على تقييم الأضرار ووضع خطة شاملة لإعادة إعمار المدارس بالتعاون مع شركاء دوليين، لكن القيود المفروضة على دخول مواد البناء والمساعدات الإنسانية تؤخر عمليات الإصلاح، ما ينعكس سلبًا على قدرة الأطفال على العودة إلى التعليم بصورة آمنة ومنظمة.

ولفتت متحدثة الأونروا، إلى أن الأونروا واصلت خلال الفترة الماضية تنفيذ برامج تعليمية غير رسمية لمساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات النفسية التي خلفتها الحرب، مشيرة إلى أن هذه البرامج شملت جلسات ترفيهية وتثقيفية مخصصة للدعم النفسي، مؤكدًا أن أكثر من 60 ألف طفل استفادوا من هذه المبادرات داخل نحو 455 مساحة تعليمية مؤقتة موزعة على 67 مركز إيواء في مختلف أنحاء القطاع، وأن الوكالة حرصت على استمرار التعليم عن بُعد كخيار بديل في ظل الظروف الأمنية الصعبة، بهدف الحفاظ على تواصل الطلاب مع العملية التعليمية وتقليل الآثار السلبية لانقطاعهم الطويل عن الدراسة.

حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية

وأكدت متحدثة الأونروا، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال حرجًا للغاية، مشددة على أن الخدمات الإغاثية العاجلة مثل الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومساعدات المأوى تمثل أولوية قصوى للأونروا في الوقت الراهن، مضيفًا أن الوكالة تمتلك بالفعل مساعدات إنسانية ضخمة تعادل حمولة نحو 6 آلاف شاحنة مخزنة في مستودعات خارج غزة، لكنها لم تحصل حتى الآن على التصاريح اللازمة لإدخالها، وأن التأخير في إدخال هذه المساعدات يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة، ويزيد من معاناة مئات الآلاف من العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها، مؤكدة أن القطاع بحاجة ماسة إلى دعم دولي حقيقي يتجاوز البيانات السياسية إلى خطوات عملية تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون قيود.

واختتمت متحدثة الأونروا، حديثها بالتأكيد على أن الوكالة ملتزمة بمواصلة أداء دورها رغم كل التحديات، وأنها تعمل على وضع خطة إنعاش شاملة تشمل التعليم والصحة والإغاثة النفسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن العاملين في الأونروا يواصلون عملهم وسط ظروف صعبة للغاية، مدفوعين بروح المسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على خدمات الوكالة في مختلف مناحي حياتهم.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

إصرار الأونروا على استعادة الحياة

وأضافت متحدثة الأونروا، أن استئناف العملية التعليمية سيكون الخطوة الأولى في مسيرة إعادة بناء الأمل لدى الأطفال والأسر في غزة، مؤكدة أن التعليم يمثل حجر الزاوية في أي عملية تعافٍ مستدام، وأن الأونروا ستبقى خط الدفاع الأول عن حق الفلسطينيين في التعليم والحياة الكريمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء