رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قتلى وجرحى.. لماذا تحوّل تأبين «رايلا أودينغا» إلى فوضى دموية في كينيا؟

جنازة رايلا أودينغا
جنازة رايلا أودينغا

تجمعت حشود كبيرة في غرب كينيا السبت لإلقاء نظرة الوداع على نعش زعيم المعارضة رايلا أودينغا ضمن مراسم تأبين بدأت في وقت سابق هذا الأسبوع وقتل فيها خمس أشخاص على الأقل.

وتعالت صيحات "بابا" و"نحن أيتام" بين عشرات الآلاف الذين احتشدوا في شوارع كيسومو، معقل مؤيدي أودينغا، لدى وصول نعشه إلى استاد المدينة بمروحية.

وبحسب وسائل إعلام فقد تحولت مراسم الوداع إلى مشاهد فوضى دموية أوقعت عددًا من القتلى والجرحى في العاصمة نيروبي وغرب البلاد.

وذكرت صحيفة “ستاندرد” عبر حسابها على منصة «إكس» أن مئات المشيعين أصيبوا اليوم السبت في مراسم تأبين زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا مع توافد الحشود.

أكثر من 160 ما بين قتيل وجريح 

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن شخصين لقيا حتفهما وأكثر من 160 آخرين أصيبوا بجروح في الجنازة الرسمية لأودينغا في نيروبي، أمس الجمعة.

ومنذ الساعات الأولى لصباح الخميس والجمعة، خرج عشرات الآلاف من مؤيدي أودينغا إلى شوارع نيروبي وكيسومو معقل قبيلته لوو، رافعين هتافات "بابا" و"نحن أيتام" تعبيراً عن الحزن الجماعي على رحيل شخصية ارتبط اسمه بالمعارضة والإصلاح السياسي في كينيا. 

وتحول المشهد الحزين إلى مأساة حين اقتحمت الحشود البوابات، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار في الهواء واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين.

صدامات عند المطار والبرلمان

وفق تقارير فإن حالة الغليان لم تقتصر على الملاعب، إذ اقتحم مشيعون مطار نيروبي الدولي خلال استقبال رسمي لجثمان أودينغا بمشاركة الرئيس وليام روتو وكبار المسؤولين، ما أدى إلى تعطيل المطار لساعتين وتأجيل المراسم العسكرية. 

في مشهد آخر، حاول الآلاف تسلق أسوار البرلمان حيث كان مقررًا عرض الجثمان لإلقاء النظرة الأخيرة، قبل أن يُنقل إلى ملعب رياضي وسط العاصمة بعد تدهور الأوضاع الأمنية.

مسيرة سياسية مثيرة للجدل

رحيل أودينغا يُنهي مسيرة سياسية استمرت لعقود، كان خلالها أحد أبرز رموز المعارضة وسجينًا سياسيًا سابقًا، وخاض خمس سباقات رئاسية لم ينجح في أي منها.

وبحسب تقارير فرغم عدم نجاحه في أى انتخابات رئاسية  ظل أودينغا رقمًا صعبًا في الحياة السياسية الكينية، إذ تولى منصب رئيس الوزراء عام 2008 بعد أزمة انتخابية، ونجح لاحقًا في إبرام تسويات مع خصومه، أبرزها مع الرئيس السابق أوهورو كينياتا عام 2018، ثم مع الرئيس الحالي وليام روتو.

ويُنسب إلى أودينغا الفضل في دفع كينيا نحو دستور عام 2010 الذي أشيد به محليًا ودوليًا، فضلًا عن ترسيخ التعددية الحزبية في البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء