موسم الهجرة لـ«الأجنحة».. زيادة أسعار الوقود تربك سوق الدواجن| تقرير
تسبب قرار رفع أسعار البنزين والسولار، بنسبة تصل إلى 13%، منذ صباح الجمعة 17 أكتوبر 2025، في إثارة موجة جديدة من القلق بين المواطنين ومربي الدواجن في مصر، إذ ارتفعت أسعار الفراخ ومشتقاتها بشكل ملحوظ في الأسواق.
هذه الزيادة، التي جاءت ضمن آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، تهدد بحدوث تضخم غذائي جديد، خاصة مع الاعتماد الكبير لقطاع الدواجن الذي يغطي حوالي 30% من احتياجات المصريين من البروتين الحيواني على الوقود في الإنتاج والنقل.
وفقًا لتقارير بورصة الدواجن، ارتفعت أسعار الفراخ البيضاء ومشتقاتها بنسب تتراوح بين 5 و10% خلال الأيام القليلة الماضية، مدفوعة بزيادة تكاليف النقل والأعلاف واستهلاك الطاقة في التدفئة مع اقتراب الشتاء.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعاني فيه المواطن من تراجع القدرة الشرائية، حيث يشكل الغذاء نحو 40% من إنفاق الأسر المصرية في 2025، وسط تضخم غذائي انخفض إلى 10.3% في سبتمبر الماضي، لكن مع توقعات بارتفاعه إلى 11.7% بنهاية العام بسبب هذه الصدمات، ما يعنى لجوء العديد من الأسر إلى شراء أجزاء من الدواجن مثل الأجنحة .
وأعلنت لجنة التسعير التلقائي زيادة أسعار البنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر بدلاً من 19 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيهًا بدلاً من 17.25 جنيهًا، وبنزين 80 إلى 17.75 جنيهًا بدلاً من 15.75 جنيهًا، بينما ارتفع السولار من 15.5 جنيه إلى 17.5 جنيه للتر، وغاز تموين السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بدلاً من 7 جنيهات.
هذه الزيادة تهدف إلى تقليل دعم المحروقات، الذي بلغ 75 مليار جنيه هذا العام مقارنة بـ154.5 مليار جنيه العام الماضي، وتوجيه الفارق لبرامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة". لكنها زادت الضغط على القطاعات الإنتاجية، خاصة الدواجن، التي تعتمد على السولار بنسبة 20-25% من تكاليف التشغيل.
الأسعار في الأسواق والمحلات
في الأسواق، سجل كيلو الفراخ البيضاء 82 جنيهًا، مقارنة بـ74-80 جنيهًا في أوائل أكتوبر.
بينما وصل سعر الوراك إلى 90 جنيهًا بدلاً من 80-85 جنيهًا.
والكبد والقوانص إلى 120 جنيهًا بدلاً من 110-115 جنيهًا.
الكبدة الصافي سجلت 135 جنيهًا مقارنة بـ125-130 جنيهًا.
والقوانص الصافي 110 جنيهات بدلاً من 100-105 جنيهات.
بينما الأجنحة وصلت إلى 60 جنيهًا بدلاً من 55-58 جنيهًا.
والدبابيس إلى 120 جنيهًا بدلاً من 110-115 جنيهًا.
أما الشيش طاووق فقد قفز إلى 180 جنيهًا بدلاً من 165-170 جنيهًا.
والبانيه إلى 200 جنيه للكيلو مقارنة بـ180-190 جنيهًا.
الفراخ الحمراء سجلت 125 جنيهًا بدلاً من 114-115 جنيهًا.
والفراخ البلدي 130 جنيهًا بدلاً من 114-120 جنيهًا.
الفراخ البلدي العتاقي بلغت 110 جنيهات بدلاً من 100-105 جنيهات.
البط الفرنساوي وصل إلى 110 جنيهات بدلاً من 94-95 جنيهًا.
والبط البلدي قفز إلى 150 جنيهًا بدلاً من 114-115 جنيهًا.
والأرنب البلدي البيتي إلى 135 جنيهًا بدلاً من 125-130 جنيهًا.
بينما الحمام السوبر سجل 190 جنيهًا بدلاً من 180-185 جنيهًا.
وتعكس هذه الأسعار استقرارًا نسبيًا في الفراخ البيضاء، لكن الفراخ والبط البلدي شهدت أعلى زيادة تصل إلى 31% بسبب اعتمادها على الأعلاف المحلية، التي تشكل 70% من تكاليف الإنتاج.
ويعد السولار العامل الأكبر في هذا الارتفاع، حيث يستخدم في التدفئة وصناعة الأعلاف، مما يرفع تكلفة إنتاج الكيلو الواحد من الفراخ بـ1-2 جنيه، حسب عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية. كما يؤثر السولار على تكاليف النقل، حيث تزيد تكلفة شحن الدواجن بنسبة 10-15%. البنزين، من جانبه، يرفع أسعار المواصلات العامة بنسبة 15%، مما يقلل الطلب مؤقتًا قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مع تعافي السوق.
ويتوقع الخبراء استمرار الارتفاع الطفيف في أسعار الدواجن خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال وصول الفراخ البيضاء إلى 85-90 جنيهًا للكيلو بنهاية نوفمبر، ما لم تتدخل الحكومة بدعم الأعلاف أو تشديد الرقابة على الأسواق.
ويحذر اقتصاديون من أن هذه الزيادة قد ترفع التضخم الغذائي بنسبة 2-3% في الربع الأخير من 2025، مع تأثيرات محتملة على أسعار الخضروات والخبز بنسبة 3-5%.
ودعا السيد إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والمنتجين لضبط الأسعار، مشددًا على ضرورة منع المغالاة في الأسواق.
في ظل هذه التحديات، يواجه المواطن المصري ضغطًا متزايدًا على ميزانيته، خاصة مع تخصيص 40% من الإنفاق للغذاء.
ورغم الاستقرار النسبي في العرض المحلي، يبقى الأمل معلقًا على تدخلات حكومية لدعم الأعلاف وتعزيز الرقابة للحفاظ على السلع الأساسية في متناول الجميع، وتجنب تحول الفراخ إلى سلعة "رفاهية" في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.