أمريكا الحائرة.. هل يلتقي ترامب بزعيم كوريا الشمالية في نوفمبر؟
توقعت وسائل إعلام أمريكية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي ونظيره الكوري الشمالي خلال الجولة المرتقبة لترامب في آسيا.
وكشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ناقشوا خلال الأيام الماضية إمكانية ترتيب اجتماع جديد بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، وذلك تزامناً مع زيارة ترامب المرتقبة إلى آسيا الشهر المقبل.
حال نجحت جهود عقد هذه القمة، فستكون القمة الرابعة التي تجمع ترامب بالزعيم الكوري الشمالي في ظل محاولات أمريكية لم يكتب لها النجاح في إنهاء أزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي.
انفتاح زعيم كوريا الشمالية
وكان كيم جونغ أون قد أطلق في سبتمبر الماضي إشارات إيجابية تجاه واشنطن، إذ قال خلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى إن بلاده لا ترى ما يمنع من الدخول في حوار مع الولايات المتحدة، شرط أن تتخلى عن الإصرار على نزع السلاح النووي بالكامل.
وأكد الزعيم الكوري الشمالي أنه ما زال يحمل "ذكريات طيبة" مع ترامب، في دلالة على أهمية البعد الشخصي في العلاقة بين الرجلين، رغم تعثر المفاوضات في السنوات الماضية.
أزمة الملف النووي
ورغم هذه الإشارات، يبقى ملف السلاح النووي العقدة الأساسية أمام أي تقدم. فبينما تصر واشنطن على تفكيك الترسانة النووية لبيونغ يانغ، ترى الأخيرة أن هذه الترسانة تمثل ضمانة وجودية في مواجهة الضغوط الخارجية.
بل إن كيم اعتبر العقوبات الأممية المفروضة على بلاده فرصة لتعزيز القوة الداخلية وبناء قدرة على التحمل، وهو ما يعقّد إمكانية الوصول إلى تسوية متوازنة ترضي الطرفين.
تاريخ لقاءات ترامب وكيم
وفق تقارير فإن الحديث عن لقاء محتمل بين ترامب ونظيره الكوري الشمالي يثير استحضار القمم الثلاث السابقة التي بدأت بقمة سنغافورة 2018 وأسفرت عن اتفاق مبدئي لنزع الأسلحة النووية لكنها بقيت حبراً على ورق.
في حين انتهت قمة هانوي 2019 بالفشل بسبب الخلاف حول رفع العقوبات مقابل خطوات نزع السلاح، أما قمة بانمونجوم 2019 التي جمعت ترامب وكيم في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الكوريتين، فلم تفضِ إلى استئناف المفاوضات بشكل فعلي.
ووفق تقارير فإن النجاح في عقد هذا اللقاء قد يشكل بداية لمرحلة جديدة من الحوار، لكنه سيبقى رهيناً بموقف واشنطن من العقوبات.
أما إذا فشل ترتيب اللقاء ستواصل بيونغ يانغ تعزيز برنامجها النووي والاعتماد على سياسة "الصمود في وجه الضغط"، بينما يستخدم ترامب الملف كورقة سياسية دون تقدم ملموس.

