تصريحات ترامب تُنعش وول ستريت.. الأسواق تستعيد توازنها
أكد ميشيل صليبي، كبير محللي الأسواق المالية في "إف إكس برو"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان لها دور في إضافة ثقة للأسواق خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من التقلبات التي شهدها السوق نتيجة لتصريحين متضاربين يتعلقان بالتوتر بين أمريكا والصين حول التعريفات الجمركية، وخاصة القيود الصينية على المعادن النادرة التي تستخدمها شركات التكنولوجيا الأمريكية.
المحرك الأساسي لسوق الأسهم الأمريكية هو قطاع التكنولوجيا
وأضاف خلال مداخلة، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، ببرنامج المراقب، إن المحرك الأساسي لسوق الأسهم الأمريكية هو قطاع التكنولوجيا، وتحديدًا قطاع الذكاء الاصطناعي، وقد أثرت هذه العوامل على تذبذب الأسواق، إلا أن تصريح ترامب الأخير الذي حمل تهدئة إلى حد ما بخصوص المفاوضات والتعريفات الجمركية، أدى إلى هدوء في الأسواق الأمريكية وعودة مؤشرات داو جونز وإس آند بي وناسداك للارتفاع بزخم إيجابي.
وأوضح أن، المكاسب الأسبوعية للأسهم الأمريكية، لا تظهر تحسنًا فعليًا في الأساسيات الاقتصادية بقدر ما تظهر نظرة المستثمر نحو المستقبل وخصوصًا قطاع التكنولوجيا، مما يدفع المستثمرين لشراء الأسهم بأسعار أعلى بكثير من قيمتها الحقيقية، مشيرًا إلى أن أساسيات الاقتصاد الأمريكي ليست في وارد التأثير حاليًا، خاصة مع الإغلاق الحكومي الذي يعيق ظهور مؤشرات اقتصادية مثل التضخم والوظائف.
ارتباط سلبي وغير طبيعي بين الأسهم والملاذات الآمنة
كما لفت إلى التناقض بين المكاسب في الأسواق الأمريكية واستمرار ارتفاع المخاطر الائتمانية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن هناك ارتباط سلبي وغير طبيعي بين الأسهم والملاذات الآمنة مثل عوائد سندات الخزانة والذهب، حيث نشهد ارتفاعًا في كليهما مؤخرًا ومن المتوقع أن أي عامل جديد قد يؤدي إلى تصحيح في الأسواق الأمريكية، ونصح المستثمرين بالحذر من ذلك.
مؤشرات الذهب تراجعت متأثرة بتصريحات ترامب المهدئة للحرب التجارية
على صعيد سوق الذهب، فإن مؤشرات الذهب تراجعت متأثرة بتصريحات ترامب المهدئة للحرب التجارية، وهذا التراجع كان في جلسة الجمعة مجرد تراجعًا فنيًا وليس تصحيحًا أو جني أرباح، موضحًا أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال موجودة، ليس فقط بسبب التوترات مع الصين، بل بسبب ما أسماه "الديبيسمنت" وهو الهروب من العملات عمومًا أو ما تعرف بالفيات كرنسي وخصوصًا الدولار الأمريكي، ما يدفع الطلب القوي على الذهب.

