خبير: استنزاف موسكو في الحرب يمكن أن يؤدي لتوسع رقعة الصراع
أكد الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، أن التصعيد العسكري الروسي الأخير مدفوع بدوافع مزدوجة، تبدأ بالرد على الهجمات الأوكرانية وتصل إلى توجيه رسالة حاسمة للدول الغربية.
وأوضح أن الهدف الأول للضربات الروسية المكثفة هو الرد على الاعتداءات التي يشنها نظام كييف ضد البنية التحتية الروسية، خاصة مصافي النفط والقرى والمدن القريبة من الحدود، مشددًا على أن روسيا كانت قد حذرت مسبقًا من أن استهداف هذه المواقع سيقابل برد فعل أقصى، أما الهدف الثاني، فهو توجيه رسالة واضحة وقوية إلى الدول الأوروبية ونظام كييف نفسه، مفادها أن الاستمرار في التصعيد، وعرقلة مبادرات السلام، وإطالة أمد الصراع عبر تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لن يصب في صالح أي من الطرفين.
استنزاف موسكو يمكن أن يؤدي إلى توسع رقعة الصراع
وأضاف أيوب، خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية اكسترا نيوز، أنه على الرغم من اعتقاد روسيا بأن الدول الأوروبية تسعى إلى استنزافها، ولكن الرد الروسي يأتي بتصميم أكبر، حيث أن كلما طال أمد هذه الحرب، كلما زادت قوة روسيا وزاد تدمير البنى العسكرية للجيش الأوكراني، محذرًا من استمرار الغرب في محاولة استنزاف موسكو فمن الممكن أن يؤدي إلى توسع رقعة الصراع.
وذكر أن روسيا أمام خيارين، أما تحقيق أهدافها عبر حل عسكري، أو عن طريق المفاوضات، مؤكدًا ترحيب موسكو بالعودة إلى طاولة المفاوضات شريطة معالجة كل الأسباب الجذرية التي أدت إلى الأزمة، ولكن في نفس الوقت استمرار الاستفزازات واستخدام صواريخ بعيدة المدى يعني أن روسيا لن تسمح بذلك، وقد يتجاوز الرد الجغرافيا الأوكرانية ليصل إلى دول أخرى.
وأشار إلى تأثير وصول الأسلحة الغربية المتقدمة، وتحديداً صواريخ كروز مثل "ستورم شادو"، لن تؤثر على مجرى العمليات العسكرية الميدانية أو تمكن أوكرانيا من استعادة الأراضي التي فقدتها، وقد تزيد من الخسائر والتدمير لدى الجيش والمواطنين الروس، إلا أنها لم تحدث أي تأثير كبير على جبهة القتال، بل على العكس، فإنها تزيد من تصميم روسيا وإصرارها على الاستمرار في عمليتها.
حرب عالمية في حال تسلم نظام كييف أسلحة قادرة على حمل رؤوس نووية
ووجه الخبير بالشأن الروسي، انتقادات لاذعة للموقف الغربي والرئيس الأوكراني، الذي وصفه بأنه متعطش للدماء ويطلب الأسلحة، بما في ذلك ما وصفها بأسلحة دمار شامل، مؤكدًا على أن الصراع لم يعد مجرد صراع على الأراضي، بل أصبح يحدد مصير هذه الدول، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة من جانب الدول الأوروبية تلعب بالنار، وقد يؤدي الصراع إلى حرب عالمية في حال تسلم نظام كييف أسلحة قادرة على حمل رؤوس نووية، في ظل التلويح الروسي بورقة الردع النووي منذ بداية الأزمة.

