رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: مصر وضعت خطة شاملة لإعادة إعمار غزة

غزة - أرشيفية
غزة - أرشيفية

وصف الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام، تداعيات نجاح قمة القاهرة للسلام في شرم الشيخ والدور المصري المحوري المرتقب في المرحلة المقبلة، لا سيما في مسار إعادة الإعمار، بأنها تفويض أساسي من باقي الدول العربية ودول العالم للقاهرة في إدارة المرحلة القادمة، مؤكدًا أن قمة شرم الشيخ دشنت مسارًا جديدًا للقضية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالمسارين الإنساني وإعادة الإعمار، معتبرًا أن المقاربة المصرية تضع إعمار غزة أولوية قصوى في ظل الدمار الشامل وافتقاد مقومات الحياة.

مصر وضعت خطة شاملة لإعادة إعمار غزة

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، أن مصر تسعى من خلال المؤتمر المزمع عقده في النصف الثاني من نوفمبر بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة إلى هدفين رئيسيين: الأول هو توفير مقومات الحياة لتثبيت الفلسطينيين في أرضهم وإجهاض استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي المتطرف التي تهدف لجعل غزة مكانًا لا يُطاق للعيش لدفع أهلها نحو الهجرة القسرية، والهدف الثاني هو حشد الدعم الدولي لتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار، والذي يُقدر بعشرات المليارات من الدولارات، مع الإشارة إلى أن مصر وضعت خطة شاملة لذلك تعتمد على تحالف بين الشركات المصرية والعالمية ذات الخبرة.

 جهود مصر لتشكيل صمام أمان للقضية الفلسطينية

وشدد، على أن جهود مصر تأتي في إطار تشكيل صمام أمان للقضية الفلسطينية، وأن مؤتمر شرم الشيخ أكد على صوابية وفعالية الدبلوماسية المصرية في إجهاض مخططات التصفية والتهجير القسري وإعادة القضية لقلب الأجندة الدولية، مؤكدًا أنه لا حل ولا بديل سوى حل القضية الفلسطينية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن تمويل الإعمار مهمة دولية تقع على عاتق جميع الدول وينبغي أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة وبوعود ملزمة، مشددًا على أن الجانب الإسرائيلي يتحمل الجزء الأكبر من التعويضات كونه قام بتدمير القطاع، على الرغم من غياب إطار دولي ملزم له بسبب الدعم الأمريكي. 

 عملية الإعمار في هذه المرحلة تتطلب ضمانات

وأوضح، أن عملية الإعمار في هذه المرحلة تتطلب ضمانات لأنها إذا لم تكن مصحوبة بعملية حل شامل للقضية الفلسطينية، فإن ما حدث سابقًا سيتكرر بتدمير ما يتم إعماره، كما حدث بعد عام 2021، ولذلك، تعمل مصر على إشراك كل الأطراف الدولية والإقليمية والأمم المتحدة لتكون ضامنًا لنجاح الإعمار وتحديد الأولويات وحشد التمويل وضمان عدم وضع عراقيل، مؤكدًا على استمرار الجهود المصرية على كل المسارات بالتوازي، من دعم سياسي وإنساني، وتثبيت وقف إطلاق النار، وصولًا إلى إطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لإزالة الصراع من جذوره ومسبباته. 

واختتم بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بفضل جهودها الحثيثة والدؤوبة منذ بداية الأزمة والمشاركة الدولية الواسعة في قمة شرم الشيخ، ستنجح بالطبع في إشراك كل الأطراف في مرحلة إعادة الإعمار القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء