6 بدائل لوقاية الأطفال من خطر الأجهزة الرقمية
أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، على أن تزايد اعتماد الآباء والأمهات على استخدام الأجهزة الرقمية كالهواتف الذكية والتابلت والشاشات ومعاملتها على أنها مربي بديل لأطفالهم خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة من سنة إلى ست سنوات، لتوفير وقت لأنفسهم ينطوي على خطورة بالغة، كون هذه السنوات هي سنوات التأسيس والتنشئة.
الشاشات تبعث بتأثيرات سلبية على الطفل
وأضاف شوقي، خلال لقاء عبر فضائية اكسترا نيوز، صباح اليوم، أن هذه الشاشات تبعث بتأثيرات سلبية على الطفل ومنها:
1- العزلة والإنزواء، حيث يفتقد الطفل لمهارات التفاعل الاجتماعي والحركي اللازمة في هذه المرحلة.
2- ضعف التركيز ونقص الانتباه، وذلك نتيجة اعتياد الدماغ على السرعة في التحول من لعبة إلى أخرى، على عكس ما تتطلبه المذاكرة من تركيز طويل الأمد.
3- الكسل الذهني، لأن الطفل يتلقى كل شيء جاهزًا في التطبيقات الرقمية، مما يعوق اكتسابه للمهارات الحركية والتذوق الفني التي تتطلبها الأنشطة الواقعية مثل الرسم واللعب.
4- الفراغ العاطفي والملل السريع، حيث يعتاد الطفل على الألوان الجذابة والموسيقى المستمرة، وعندما يصطدم بالواقع غير المبهر، يشعر بالملل ويهرب مرة أخرى إلى الموبايل.
5- اضطرابات النوم، حيث تؤثر الذبذبات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الشاشات على الخلايا العصبية في المخ، مما يعيق النوم الجيد والتركيز في اليوم التالي.
6- الإدمان الرقمي أو مايعرف بالتسكع الإلكتروني، وهو ما يجعل الطفل مدمنًا لاستخدام الجهاز، ويؤدي إلى إهمال الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والرياضية.
بدائل يمكن اللجوء إليها للحد من التأثيرات السلبية التي تجلبها الشاشات
وأوضح أن هناك عدة بدائل يمكن اللجوء إليها للحد من التأثيرات السلبية التي تجلبها الشاشات لأطفالنا، والتي تصل في بعض الأوقات حد الإدمان، وذلك لمساعدتهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والوصول بهم إلى بر الأمان، ويكون ذلك من خلال
1- توفير ألعاب وأدوات واقعية ومغرية، مثل أدوات الرسم والصلصال والمكعبات وألعاب التركيب وأدوات الرياضة، هذه الأدوات تنشط الخيال وتنمي المهارات الحركية بخلاف الأجهزة التي تقدم كل شيء مجسدًا وجاهزًا، وقد تعوق الخيال.
2- تشجيع الأنشطة الاجتماعية والحركية، كاصطحاب الطفل إلى النادي لممارسة الرياضة أو أي نشاط واقعي آخر، فذلك أفضل بكثير من استخدام الأجهزة الذكية.
3- تجنب تعزيز الاستخدام الخاطئ، من خلال عدم مكافأة بكاء الطفل أو انزعاجه بمنحه الموبايل، فهذا يعزز سلوكه السلبي.
4- القدوة الأبوية، فلا يصح أن يحرم الوالدان الطفل من الموبايل وهما يمسكانه طوال اليوم، ويجب أن يرى الطفل والديه مندمجين في أنشطة واقعية أخرى.
5- تجنب الشاشات في فترات الراحة من المذاكرة، محذرًا من أن استخدام الموبايل في فترات الراحة يستهلك القدرات الذهنية للطفل أكثر من المذاكرة نفسها.
وفي الختام وجه رسالة إلى الآباء والأمهات "أولادنا ليسوا بحاجة لنور الشاشات الخاصة بالموبايل والتابلت، ولكنهم بحاجة إلى النور الذي بداخلنا، نرسم لهم عالم حقيقي يستمتعوا به ويكبروا فيه، مؤكدًا على ضرورة الاستثمار في الأنشطة الواقعية التي فرقت في حياة الأجيال السابقة.

