دار الإفتاء: سرقة الكهرباء والغاز اعتداء على المال العام ومحرم شرعًا
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي حرام شرعًا، لأن فيها تعدي على المال العام الذي هو مملوك للدولة وينتفع منه الجميع.
سرقة الكهرباء والغاز
وأجابت دار الإفتاء على سؤال: ظهر علينا من يدعي حل سرقة الكهرباء والغاز الطبيعي من الدولة، فهل هذا الكلام يستقيم مع أحكام الشرع؟ أن في سرقة الكهرباء والغاز، خيانة للأمانة واستيلاء على الخدمات دون دفع مقابل لها.
كما أن في سرقة الكهرباء والغاز، إضرار بالمصلحة العامة للدولة وإدخال المال الحرام لجسم الإنسان، ومخالفة لقانون الدولة التي وضعتها للحفاظ على المال العام.
وحرم الشرع الشريف التعدي على المال العام وكذلك حرم التعدي على أموال الناس دون وجه حق، فيقول الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، وعن أبي بَكرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه.
وعن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ بَعَثْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَغَلَّ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ القيامة يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ» أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" وأصله عند البخاري ومسلم.
وعن خَوْلَة الأنصارية رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القيامة» أخرجه البخاري.
ما هو المال العام؟
وأوضحت دار الإفتاء، أن الأموال العامة أو المال العام هو المملوك لعموم المجتمع، وكل ما هو مملوك للدولة ويخصص للمنفعة العامة للناس، وهذا ضرره أشد من الاعتداء على المال الخاص.
وذكرت دار الإفتاء، أن هذه الأموال تسَمَّى في الشريعة بـ"مال الله"؛ لأنها غير متعيّنة لفردٍ بعينه، وإنما هي حقٌّ عام، يتصرف فيها ولي الأمر بما يحقق المصلحة للمجتمع.

