وباء غامض يجتاح دولة عربية والسلطات تطلق حملة تلقيح عاجلة.. ما القصة؟
في تطور مفاجئ أثار حالة من القلق، أعلنت وزارة الصحة في إحدى الدول العربية مساء الجمعة تسجيل حالتي وفاة بين خمس إصابات مؤكدة بوباء غامض اجتاح احدى الولايات.
وبحسب وسائل إعلام فقد فرضت السلطات الجزائرية حالة استنفار صحي عاجلة، شملت تشكيل خلية أزمة وبدء حملة تلقيح استباقية شملت مئات الأشخاص للسيطرة على الوضع ومنع تفشي العدوى.
وفيات وإصابات تثير المخاوف في الجزائر
وكشفت وزارة الصحة الجزائرية في بيان لها أن الوفيات شملت رجلاً أجنبيًا يبلغ 25 عاماً وطفلة تبلغ الثانية عشرة من عمرها لم تتلقَّ التطعيم ضد المرض.
وبحسب وسائل إعلام، لم توضح السلطات الجزائرية في البداية طبيعة المرض، لكن التحقيقات أكدت أنه داء الدفتيريا، وهو مرض معدٍ كان يُعتقد أنه نادر بفضل برامج التطعيم، لكنه عاد ليظهر بشكل مفاجئ.
استنفار صحي واسع في الجزائر
مع ظهور الحالات الأولى، أعلنت مديرية الصحة في الولاية حالة طوارئ قصوى. وشُكلت خلية أزمة لمتابعة الوضع الوبائي على مدار الساعة، فيما باشرت فرق التحقيقات الوبائية دراسة المخالطين للتأكد من سلامتهم. وقد خضع جميع الأشخاص الذين تواصلوا مع المصابين للعلاج الوقائي وتلقي اللقاح بشكل فوري.
وفي غضون 48 ساعة، أعلنت السلطات الجزائرية تلقيح أكثر من 500 شخص في إطار حملة استباقية، في محاولة للسيطرة على انتشار المرض قبل أن يتحول إلى أزمة صحية أوسع.
ما هو مرض الدفتيريا؟
الدفتيريا، أو الخُناق، مرض بكتيري شديد العدوى، تبدأ أعراضه عادة بالتهاب الحلق وارتفاع الحرارة.
وفي الحالات الشديدة، قد يتكوّن غشاء رمادي أو أبيض في مؤخرة الحلق يعيق التنفس والبلع، كما تفرز البكتيريا سمومًا قد تؤدي إلى مضاعفات مميتة.
ينتقل المرض بسهولة عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الملابس والأدوات الملوثة، ما جعل ظهوره المفاجئ يثير المخاوف من تحوله إلى وباء محلي.
ويعتمد التشخيص السريري للدفتيريا عادةً على وجود غشاء مائل إلى اللون الرمادي يغطي الحلق. ومع أنه يوصى بتحرّي الحالات المشتبه فيها مختبرياً لتأكيد وقوع الإصابة، إلا أنه ينبغي البدء فوراً في علاجها.
وتعالَج عدوى الدفتيريا بإعطاء المريض مضاداً لذيفان الدفتيريا عن طريق الوريد أو بحُقنة عضلية. ويُعطى أيضاً مضادات حيوية للقضاء على البكتيريا وإنتاجها للذيفان ومنع سريان العدوى إلى الغير.
رغم حالة القلق التي أثارتها الأخبار، أكدت وزارة الصحة الجزائرية أن الوضعية الوبائية مستقرة، وأن حملات التلقيح والمتابعة الميدانية متواصلة يوميًا. كما جرى تعزيز المراقبة الصحية في جميع المؤسسات الطبية لضمان التدخل الفوري عند ظهور أي حالات جديدة.

