رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جراح الراحة الروبوتية: «التوأم الرقمي» مرحلة جديدة تجعل الطب أذكى

الدكتور مهند الانصاري
الدكتور مهند الانصاري

أكد الدكتور مهند الانصاري، أستاذ جراح الراحة الروبوتية، ومؤسس مستشفى الميتافيرس، أن عالم الطب يشهد خطوة جديدة وثورية مع ظهور مفهوم "التوأم الرقمي"، والذي يمثل ابتكارًا غير مسبوق، بتحويل مسار الرعاية الصحية من مجرد رد فعل على الأمراض إلى منهجية استباقية قائمة على الوقاية والتوقع، حيث يُعرف التوأم الرقمي، بأنه نسخة افتراضية طبق الأصل من الفرد في العالم الرقمي، تُنشأ بهدف سد الفجوة بين العالم المادي والعالم الافتراضي، هذه النسخة الرقمية قادرة على تحليل الحالة الجسدية والعقلية للفرد والتنبؤ بالأمراض المحتملة مستقبلًا.

تعتمد هذه التقنية الثورية على توظيف الذكاء الاصطناعي

وأضاف خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية ببرنامج صباح جديد، تعتمد هذه التقنية الثورية على توظيف الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية لجمع بيانات دقيقة ومستمرة عن النشاط والنوم ومستوى التوتر والمؤشرات الحيوية الأخرى، ويتم تحويل هذه البيانات إلى خريطة صحية شاملة تتيح التدخل المبكر.

 

 التوأم الرقمي ينقل المعلومات من العالم المادي إلى العالم الافتراضي

وأشار إلى أن التوأم الرقمي ينقل المعلومات الآنية والحقيقية من العالم المادي إلى العالم الافتراضي عبر أجهزة استشعار متنوعة، مثل:أجهزة قياس الضغط والسكر، وأجهزة السونار والفاندوسكوب، وأجهزة الاستشعار المربوطة بالجسم، والهدف من هذا كله، هو دمج هذه البيانات هو إتاحة دراسة فعلية، وتحسين الأداء، والتنبؤ بالمضاعفات المحتملة.

 

 الفروق بين الطب التقليدي والطب القائم على التوأم الرقمي

وأوضح الفروق بين الطب التقليدي والطب القائم على التوأم الرقمي، مؤكدًا أن التطور الهائل في الأدوات الطبية - من السماعة البسيطة إلى السماعة الرقمية المزودة بالذكاء الاصطناعي - يوازيه تطور التوائم الرقمية، ففي مجال الطب، بدأ هذا التطور من علوم الكمبيوتر والإنترنت، مرورًا بأجهزة الاستشعار الطبية، وصولًا إلى دمج الذكاء الاصطناعي مع البيانات الحيوية لبناء توأم رقمي للفرد، موضحًا أمثلة حية لتبرز أهمية التنبؤ:

1- انسداد شرايين القلب: من خلال فحص المفراس الملون للشرايين التاجية، يمكن للتوأم الرقمي التنبؤ باحتمالية تعرض المريض لأزمة قلبية خلال فترة معينة شهر أو ستة أشهر، مما يسمح بالتدخل بقسطرة بسيطة لإنقاذ حياته.

2- التغيرات النسيجية: يستطيع النظام التنبؤ بتحول تغيرات نسيجية بسيطة في القولون أو المعدة إلى أورام سرطانية، ليتم إرسال إشعار فوري - أوردر-  إلى الفريق الطبي للتدخل بمنظار بسيط واستئصال الجزء المصاب، وهو ما يسمى بالطب الوقائي أو الاستباقي (Prophylactic Medicine).

 دقة التنبؤ تعتمد على كمية ونوعية البيانات التي يتغذى عليها الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أن دقة التنبؤ تعتمد على كمية ونوعية البيانات التي يتغذى عليها الذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال، إذا كان النظام مزودًا بآلاف الصور للأورام السرطانية في مراحلها المبكرة، يمكنه التنبؤ بتحول خلية نسيجية معينة إلى ورم خلال ستة أشهر، وإرسال تنبيه فوري للطبيب المشرِف.

ووضح أن أهم ما يميز التوأم الرقمي هو أنه يمثل نظامًا حيًا يعمل على مدار 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع، لمراقبة كل ثانية وكل دقيقة من حياة المريض الصحية، على عكس الطاقم الطبي الذي قد يكون محدودًا بوجوده في فترات معينة، وهذا يعني أن النظام يقوم بدور المراقبة المستمرة وإرسال إنذارات مسبقة للمستشفى أو الفريق الطبي حتى لو كان المريض في المنزل أو في سفر، مشيرًا إلى أن التوأم الرقمي لم يعد خيالًا علميًا، بل هو مرحلة جديدة تجعل الطب أذكى وأقرب للناس، بما يخدم صحة الفرد ومستقبله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء