رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تلميذ ياسين ورفيق السنوار.. «أبو نعيم» المرشح الأبرز لقيادة حماس في غزة

توفيق أبونعيم وإسماعيل
توفيق أبونعيم وإسماعيل هنية ( أرشيفية)

كشفت وسائل إعلام عبرية عن هوية المرشح المحتمل لقيادة حركة حماس في غزة خلفا لزعيمها يحيى السنوار الذي استشهد منذ أكثر من عام.
ووفق ما نشرته صحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية القيادي توفيق أبو نعيم يُعد أبرز المرشحين لوراثة السنوار الذي ترك فراغًا كبيرًا في هرم القيادة داخل حماس.
ووفق الصحيفة فإن رحيل السنوار، ترك حماس أمام أزمة قيادة واضحة خاصة بعد أن رفضت إسرائيل الإفراج عن عن أربعة من قادتها البارزين في السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل الأسري وهم إبراهيم حامد، حسن سلامة، عبد الله البرغوثي، وعباس السيد. 

وأشارت إلي أن هؤلاء الأربعة كانوا يشكلون في نظر قواعد الحركة وجمهورها رصيدًا بشريًا قادرًا على قيادة المرحلة المقبلة، إلا أن بقاؤهم خلف القضبان دفع بالبحث عن بدائل جديدة ما جعل توفيق أبونعيم أقرب المرشحين للمهمة.

نشأة وبدايات توفيق أبو نعيم

وُلد توفيق أبو نعيم عام 1961 في مخيم البريج وسط قطاع غزة، التحق مبكرًا بجماعة الإخوان المسلمين، وكان من أبرز تلاميذ الشيخ أحمد ياسين.
في منتصف الثمانينيات، شارك مع يحيى السنوار وروحي مشتهى في تأسيس جهاز "المجد"، الذي تخصص في ملاحقة المتعاونين مع إسرائيل.
عام 1989، حكمت عليه المحاكم الإسرائيلية بالسجن المؤبد، حيث أمضى أكثر من عشرين عامًا في الأسر، تعلم خلالها اللغة العبرية وعمّق علاقاته بالقيادات الفلسطينية المعتقلة، وأُفرج عنه عام 2011 ضمن صفقة جلعاد شاليط، ليعود لاعبًا مؤثرًا في غزة.

العودة إلى غزة 

بعد الإفراج عنه، تولّى أبو نعيم سلسلة من المهام داخل حكومة حماس، بينها متابعة شؤون عائلات القتلى والأسرى، وإدارة استقبال الفلسطينيين القادمين من سوريا خلال سنوات الحرب هناك، حيث جرى دمج بعضهم لاحقًا في الجناح العسكري، كما لعب أدوارًا في التنسيق مع فصائل فلسطينية أخرى.


عام 2015، عُيّن مسؤولًا عن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لحماس، ومن موقعه هذا، أشرف على إحباط محاولات الاختراق الإسرائيلي، وتعزيز القبضة الأمنية، وقمع الاحتجاجات الداخلية، إضافة إلى مواجهة الجماعات التي تبنّت فكر تنظيم "داعش".

النفوذ الأمني والسياسي لـ توفيق أبو نعيم

تقول الصحيفة إن أبو نعيم أسّس خلال سنوات عمله ما يشبه "منظومة أمنية موازية"، اعتمدت على بث الرعب في أوساط المجتمع من خلال المحاكمات الصورية بحق المشتبه بتعاونهم مع إسرائيل. 
هذه الآليات توسعت مع مرور الوقت، ووفّرت للحركة أدوات رقابية واسعة النطاق، حتى في ذروة الحرب.
وتُرجّح تقديرات إسرائيلية أن خبرة أبو نعيم السياسية والأمنية تجعله مرشحًا أقوى من قيادات الجناح العسكري مثل عز الدين الحداد ورائد سعد، كونه يمتلك رؤية أوسع وقدرة على إدارة الملفات المعقّدة بعيدًا عن الأضواء، وربما من وراء الكواليس إذا ما جرى تشكيل لجنة إدارية تكنوقراطية لإدارة غزة.

مستقبل قيادة حركة حماس

ووفق الصحيفة فإنه مع تقدّم القيادي محمود الزهار في السن، وتراجع حضور قيادات الصف الأول بسبب القتل أو المنفى، تتسع مساحة الدور المحتمل لأبو نعيم في المرحلة المقبلة.
وتشير "إسرائيل هيوم" إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة صياغة داخلية لهيكل الحركة، يكون أبو نعيم أحد أعمدتها الرئيسيين، خصوصًا أن الرجل يجمع بين خبرة السجون، والقدرة على بناء جهاز أمني قوي، وخلفية سياسية تنظيمية تعزز حضوره داخل أروقة القرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء