لتفادي غرامة بلميارات الدولارت.. تغير تاريخي في محرك بحث جوجل
في خطوة لافتة لتجنب عقوبات مالية ضخمة قد تصل إلى المليارات، بدأت شركة جوجل تنفيذ تغييرات جوهرية في طريقة عرض نتائج البحث على منصتها، استجابة للضغوط المتزايدة من الاتحاد الأوروبي بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA).
وتهدف هذه التعديلات إلى تقليل الاتهامات بالممارسات الاحتكارية، حيث تتهم بروكسل جوجل باستخدام هيمنتها على محرك البحث ومنصتها الخاصة لتفضيل خدماتها على حساب المنافسين، لا سيما في قطاعات مثل السفر وحجوزات الفنادق وتذاكر الطيران.
صناديق عرض مستقلة للمنافسين
بموجب التعديلات المقترحة، ستقوم جوجل بإظهار نتائج شركات الخدمات المتخصصة (VSS) مثل "إكسبيديا" و"هوتلز دوت كوم" في صناديق مخصصة ومستقلة داخل صفحة نتائج البحث، إلى جانب صناديق مماثلة لخدمات جوجل الخاصة مثل "Google Flights" و"Google Hotels".
وأكدت جوجل أن عرض هذه النتائج سيكون قائمًا على معايير موضوعية غير متحيزة، موضحة أن شركات الطيران ومزودي خدمات تأجير السيارات ستعرض نتائجهم في أقسام منفصلة أيضًا، بناءً على مدى ملاءمة النتائج لطلب المستخدم.
محاولة لتجنب مصير أبل
يأتي هذا التعديل عقب اتهامات رسمية وجهها الاتحاد الأوروبي في مارس 2025، اتهم فيها جوجل بإساءة استخدام موقعها المهيمن للترويج لخدماتها، كما اتهمت بمنع المطورين من تقديم خيارات بديلة للمستخدمين خارج منصاتها.
ويشبه هذا الموقف إلى حد كبير ما واجهته شركة "أبل"، التي اضطرت مؤخرًا إلى فتح نظامها أمام متاجر التطبيقات الخارجية، امتثالًا لنفس القانون الأوروبي الجديد.
هل ترضي هذه الخطوة المفوضية الأوروبية؟
يرى مراقبون أن تحرك جوجل يعد تنازلًا نادرًا يمس جوهر نموذجها الإعلاني والتجاري، ما يعكس جدية المخاطر القانونية التي تواجهها، ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت المفوضية الأوروبية ستعتبر هذه التعديلات كافية لإنهاء التحقيقات الجارية أو لتجنب فرض غرامات قاسية.
وفي وقت سابق أعلنت شركة “جوجل” عن طرح ميزة جديدة في تطبيق Google Messages تحمل اسم “Key Verifier”، وتهدف إلى تعزيز أمان المحادثات وحماية المستخدمين من محاولات الاحتيال والتزوير، وتتوفر الميزة حاليا لمستخدمي أجهزة أندرويد بالإصدار 10 فما فوق.
وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمين التحقق من هوية الطرف الآخر في المحادثة بسهولة وسرعة، في خطوة تندرج ضمن جهود جوجل المتواصلة لتعزيز مستويات التشفير والحماية في تطبيقاتها، وتأتي هذه الخطوة استجابة لتزايد المخاطر الرقمية المرتبطة بالرسائل النصية التقليدية SMS ورسائل RCS الحديثة، التي تعد من أكثر الوسائل عرضة للهجمات الإلكترونية.

