محكمة أوروبية تصنف الحيوانات الأليفة كـ«أمتعة» على الرحلات الجوية
في قرار مثير للجدل، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا يسمح بتصنيف الحيوانات الأليفة التي تسافر عبر الرحلات الجوية ضمن فئة «الأمتعة»، ما يعني أن شركات الطيران لن تكون ملزمة بدفع تعويضات كبيرة في حال فقدان هذه الحيوانات الأليفة أثناء النقل.
الحادثة التي أشعلت القضية
القرار جاء عقب واقعة تعود إلى أكتوبر 2019، حين فقد كلب يدعي "مونا" خلال نقله على متن رحلة تابعة للخطوط الجوية الإسبانية "إيبيريا" (Iberia Airlines) في مطار بوينس آيرس بالأرجنتين، ووفقًا للتقارير، فقد هرب الكلب من قفصه المخصص بالقرب من الطائرة ولم يعثر عليه رغم عمليات بحث مكثفة وحملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
صاحبة الكلب طالبت الشركة بتعويض قدره 5000 يورو، إلا أن الشركة رفضت دفع هذا المبلغ، مستندة إلى قواعد الاتحاد الأوروبي التي تعتبر الحيوانات الأليفة ضمن «الأمتعة المسجلة»، مما يحد من سقف التعويضات المسموح بها.
قرار المحكمة: الحيوان ليس راكبًا
أوضحت المحكمة أن اتفاقية مونتريال، المعنية بتنظيم مسؤوليات شركات الطيران، تتحدث صراحة عن "المسافرين والأمتعة"، دون اعتبار الحيوانات كـ "ركّاب". وبناءً عليه، رأت المحكمة أن الحيوان الأليف لا يعامل كراكب مستقل، بل كجزء من الأمتعة المنقولة، مما يحد من نطاق التعويض الممكن قانونيًا.
وبموجب الحكم، حصلت المالكة على تعويض قدره 1578.82 يورو فقط، لعدم تقديمها إعلانًا خاصًا بمحتويات القفص قبل الرحلة، وهو ما كان قد يغيرالموقف القانوني.
رفاهية الحيوان لا تلغي التصنيف القانوني
رغم تأكيد المحكمة على أن "رفاهية الحيوانات تُعتبر قيمة أساسية داخل الاتحاد الأوروبي"، فإن ذلك لا يمنع من التعامل مع الحيوان كأمتعة في سياق النقل الجوي، خاصة عند تحديد المسؤولية والتعويض.
قضية أخرى تلفت الانتباه إلى أهمية العناية بالحيوانات
تزامن صدور هذا الحكم مع قصة مؤثرة لسائحة بريطانية تعرضت لعضّة قطة ضالة في تركيا عام 2022، وكادت تفقد حياتها نتيجة الإصابة بداء الكلب (السعار)، إلا أن دعمها النفسي من كلبَيها المنزليين ساعدها على تجاوز محنتها خلال فترة العلاج.
ويذكر أن الحيوانات الأليفة هي الحيوانات التي تعيش في المنازل، وتربي من أجل الرفقة، أو الحماية، أو لجمالها، تشمل الحيوانات الأليفة الشائعة القطط والكلاب والطيور والأسماك والأرانب والسلاحف، بالإضافة إلى القوارض مثل الهامستر.

