رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المعارضة تطالب بسحب الثقة من رئيس بيرو بعد اعتراف الشرطة بقتل المتظاهرين

الصراع فى بيرو
الصراع فى بيرو

 كشفت صحيفة "لا ريبوبليكا" البيروفية، عن تصاعد الدعوات لإقالة رئيس بيرو خوسيه جيري بعد أن أقرّ قائد الشرطة الوطنية في بيرو (PNP) بأن ضابط الصف لويس ماجالانيس هو من قتل مغني الراب إدواردو رويز سانز (المعروف بـ "ترافكو") خلال مظاهرة في 15 أكتوبر.

وأعلن نواب معارضون من بيرو من مختلف التيارات، بما في ذلك غويليرمو بيرميجو وسيغريد بازان، عن تحركات جديدة تهدف إلى سحب الثقة من جيري وإقالة المجلس الإداري للكونجرس، محملين الحكومة المسؤولية السياسية عن القمع والعنف الذي أدى إلى مقتل الشاب وإصابة 120 شخصاً آخرين.

 

نداء الواجب الأخلاقي والمساءلة الدستورية

أكد النائب جويليرمو بيرميجو (من كتلة "معاً من أجل بيرو – أصوات الشعب") أن تقديم طلب سحب الثقة ضد جيري "واجب أخلاقي"، قائلاً: "سأنسق ذلك مع الكتل الأخرى.. لا يمكن أن تمر وفاة إدواردو رويز دون عقاب، ولا صحة الجرحى أيضاً، الشعب يستحق العدالة".

من جانبها، أعلنت النائبة سيجريد بازان (من "الكتلة الديمقراطية الشعبية") أنها ستقدم إجراءات خاصة ضد الرئيس، مشيرة في منشور على "إكس" (تويتر سابقاً) إلى أن تصريحات قائد الشرطة “تكشف أكاذيب هذه الحكومة ومسؤوليتها السياسية عن وفاة موريسيو رويز [في إشارة لرويز سانز]”، وأكدت أنها ستقدم "شكوى دستورية ضد خوسيه جيري في الساعات القادمة".

 

تناقض رسمي كشفته الأدلة

ويُجدد الكشف عن أن عملية القتل نفذها ضابط شرطة، كان يعمل بزي مدني ومتخفياً، وقد جاء الاعتراف ليناقض بشكل مباشر التصريحات السابقة لكل من رئيس بيرو جيري ووزير الداخلية فيسنتي تيبورثيو، حيث ادعى الرئيس جيري أن الوفاة حدثت "خارج المنطقة التي كانت تشهد التعبئة المدنية"، وأكد أن حكومته ضمنت احتجاجات سلمية ونفى حدوث قمع.

بينما نفى وزير الداخلية في حكومة بيرو تيبورثيو بشكل قاطع وجود أي عناصر للشرطة في مكان الحادث، قائلاً أمام الكونجرس: "نرفض بشكل قاطع الاتهامات الموجهة للشرطة الوطنية. لم يكن هناك وجود لأفراد شرطة في المكان الذي وقعت فيه هذه الحادثة المروعة".

 

المعارضة تحذر من استمرار "سياسة القمع"

حمل نواب معارضون آخرون الحكومة المسؤولية المباشرة، مشيرين إلى أن هذا الحادث يؤكد استمرار "سياسة القمع" التي ورثها جيري عن سلفه، كما أشار خايمي كيتو (الكتلة الاشتراكية) إلى أن جيري ورث سياسة القمع من حكومة دينا بولوارتي السابقة، وقال: "هذا يؤكد أن وزير الداخلية كذب اليوم في الكونجرس عندما نفى إرسال شرطيين بملابس مدنية أو مجموعة 'تيرنا'. لم يعد بإمكانهم نكران الواضح".

وأكدت روث لوكي (الكتلة الديمقراطية الشعبية) أن جيري ورئيس الوزراء إرنستو ألفاريز والوزير تيبورثيو يتحملون "مسؤولية مباشرة" في الأحداث، مشيرة إلى أن "المسؤولية لا تقتصر على من أطلق النار فحسب، بل على من أصدروا الأوامر".

كما أوضحت فلور بابلو (نائبة غير منضمة لكتلة) أن الكشف يدعم شهادات شهود العيان، مشيرة إلى أن "الشرطة والحكومة كانتا تعلمان ولم تعترفا بذلك إلا اليوم، لتجنب سحب الثقة من المجلس الإداري وحماية جيري".

 

الكونجرس يرفض مناقشة سحب الثقة

على الرغم من إعلان جريمة القتل، صوت الكونجرس ضد قبول مقترح سحب الثقة الذي قدمته كتل اليسار ضد جيري والمجلس الإداري، حيث حصل المقترح على 20 صوتاً مؤيداً فقط مقابل 63 صوتاً معارضاً.

وقامت كتل "القوة الشعبية" (Fuerza Popular) و "التحالف من أجل التقدم" (APP) و "التجديد الشعبي" (Renovación Popular) بالدفاع عن بقاء جيري في منصبه، مما أدى إلى حفظ المذكرة تلقائياً، وهو ما اعتبره اليسار "تأييداً للإفلات من العقاب".

 

النيابة تفتح تحقيقاً أولياً

في غضون ذلك، أعلنت النيابة العامة، من خلال "النيابة الثالثة المتخصصة في حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب"، فتح تحقيق أولي لتحديد المسؤوليات في وفاة إدواردو رويز. وطلبت النيابة جميع الوثائق والخطط العملياتية وأوامر القيادة من منطقة شرطة ليما لتحديد تسلسل القيادة وتوزيع الأفراد خلال المظاهرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء