رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب الوعي عن زيادة البنزين: متى يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي؟

باسل عادل
باسل عادل

أصدر حزب الوعي، برئاسة باسل عادل، بيانًا عبر فيه عن قلقه إزاء القرارات الأخيرة برفع  أسعار المحروقات بمختلف أنواعها من بنزين وسولار وبوتجاز منزلي.

وأكد البيان أن هذه الزيادات تمثل عبء جديد يُضاف إلى كاهل المواطن المصري الذي بات يعيش يومياً تحت ضغط معادلة قاسية بين الدخل وارتفاع تكاليف الحياة، موضحًا أن ذلك جاء في وقت تتحدث فيه الحكومة عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، بينما الواقع اليومي يروي حكاية أخري، وصفها بأنها حكاية صبرٍ ممتد بلا مقابل، وأملٍ مؤجل لا تلوح له بشائر.

وتساءل الحزب متى يشعر المواطن فعلاً بثمار الإصلاح الاقتصادي؟ متى يتحول التحسن المعلن بالأرقام إلى واقع ملموس في معيشة الناس؟ مضيفًا: لقد سمع المصريون كثيراً عن ارتفاع معدلات النمو وتراجع التضخم واستقرار سعر الصرف وتحسّن التصنيف الائتماني، لكن ما يصل إلى موائد الأسر محدودة الدخل والمتوسطة، وفوق المتوسطة (إن وجدت)، لا يعكس شيئاً من تلك المؤشرات أو التصريحات الحكومية، بل يبدو أن هناك فجوة تتسع بين خطاب الأرقام وخطاب الشارع، بين ما يُقال في المؤتمرات وما يُقال في البيوت التي تتضاءل فيها القدرة على تلبية أبسط الاحتياجات"

وأوضح البيان، أن التنمية ليست أرقاماً تزين التقارير الرسمية، بل هي شعور المواطن بالكرامة والقدرة على العيش الكريم، وأن السياسات الاقتصادية التي تدار بمعزل عن الواقع الاجتماعي تفقد معناها مهما بدت متماسكة نظرياً، مستطردًا: "زيادة الأسعار المتتالية، مهما حاولت الحكومة تبريرها وحتي وان كانت مقبولة اقتصادية إلا أنها قاسية مجتمعيًا، بينما تضعف الثقة العامة، وتخلق حالة من الإحباط الجماعي، وتعيد إنتاج نفس الدائرة المغلقة التي يظل فيها المواطن هو الممول الأول لعجز الموازنة، وهو الذي يُطلب منه الصبر في كل مرة، بينما يظل نصيبه من التحسن مؤجلاً إلى إشعارٍ غير معلوم".

 

وتابع: "لقد كان من الأولى أن تُستكمل خطوات الإصلاح بمقاربة اجتماعية موازية، تعيد التوازن بين الأعباء والمكتسبات، وتضمن عدالة توزيع كلفة الإصلاح قبل الحديث عن مكاسبه، فليس من المنطقي أن تُرفع الأسعار في وقت ما زال فيه متوسط الأجور الحقيقية أدنى من قدرته الشرائية قبل سنوات، وما زالت الضرائب المباشرة وغير المباشرة تستنزف ما تبقى من دخول الطبقة الوسطى، وما زال القطاع غير الرسمي يعيش على الهامش بلا حماية، فيما تتسع الفجوة بين من يملك القدرة على امتصاص الصدمات ومن يقف في وجهها بلا درع".

وشدد على أنه يجب صياغة عقد اجتماعي جديد يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن، بحيث يشعر كل مصري أن تضحياته تُثمر فعلاً وأن ما يُقتطع من دخله يعود عليه وعلى أسرته في شكل خدمات وتعليم وصحة وفرص عمل حقيقية، ويجب أن تراجع الحكومة أولويات إنفاقها بجرأة، وأن تُحجم أوجه الصرف غير الضرورية، وأن توجه كل قرش نحو تحسين حياة الناس، لا نحو مشروعات تفتقد الجدوى الاقتصادية المباشرة أو التأثير الاجتماعي الفعال او إنفاق حكومي غير رشيد.

وتابع: "إذ يعبر حزب الوعي عن انحيازه الكامل لحق المواطن في العيش الكريم، يدعو الحكومة إلى مصارحة الشعب بخططها الحقيقية لإعادة التوازن بين كلفة الإصلاح وثماره، كما يدعوها إلى التوقف عن الاعتماد المفرط على الحلول السهلة القائمة على رفع الأسعار والضرائب، واستبدالها بسياسات إنتاجية واستثمارية تُعظم الموارد وتقلل الاعتماد على جيوب المواطنين، فليس من العدل أن يبقى المواطن هو الخزانة الاحتياطية للدولة في كل أزمة، وليس من المنطق أن تستمر الحكومة في إعلان مؤشرات التحسن فيما لا يجد الناس في واقعهم سوى اتساع الفجوة بين الدخل ومتطلبات الحياة".

وأكد على أن اللحظة الراهنة تتطلب مصارحة، وشجاعة في الاعتراف، وإرادة في التصحيح، فالمجتمعات لا تنهض بالوعود وإنما بالفعل، ولا تستقر بالتحمل وحده بل بالعدالة في توزيع الأعباء، ولا تُبنى الثقة بالخطاب الرسمي فقط بل بالشعور الجمعي بأن الدولة تُنصت وتستجيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء