مصر تدين استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس
أدنت مصر بأشد العبارات استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس والذي أسفر عن سقوط عدد من المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية والصحفية، وهو ما يعد حلقة جديدة من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي الإنساني.
وأعربت مصر، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن استنكارها الشديد تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، ورفضها ما يقوم به من جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مطالبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياتهما لوضع حد لهذا النهج الخطير، والتدخل بصورة فاعلة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكان وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي ، شارك اليوم الإثنين، في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وذلك بمقر المنظمة بمدينة جدة.
وأشار الوزير عبدالعاطي في كلمته إلى استمرار إسرائيل في انتهاكاتها السافرة والممنهجة وارتكابها الجرائم والإبادة الجماعية ضد شعب أعزل، واستهانتها بكافة القوانين والأعراف الدولية من خلال مواصلة وتوسيع عدوانها على قطاع غزة، واستخدام التجويع والحصار وعرقلة عمل المؤسسات الأممية للنيل من صمود وبسالة الشعب الفلسطيني في غزة ودفعه للقبول بخيار التهجير تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع.
واستعرض جهود مصر لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث ساهمت بما يقرب من 70% من تلك المساعدات منذ بداية الأزمة بإجمالي 550 ألف طن، واستقبلت الآلاف من المصابين الفلسطينيين ومرافقيهم لتلقي الرعاية الصحية بالمستشفيات المصرية، مشدداً على ضرورة تسهيل الجانب الإسرائيلي دخول المساعدات بشكل فوري من خلال كافة المعابر دون أية عوائق أو قيود، حيث يحتاج القطاع لما لا يقل عن 700 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع، وفي ظل وجود أكثر من 5000 شاحنة محملة بالمساعدات على الجانب المصري، إلا أن دخولها يواجه العديد من العراقيل من الجانب الإسرائيلي، بما يحول دون تدفقها للقطاع.
مصر تدين توسيع إسرائيل للعمليات العسكرية في غزة
وأعرب وزير الخارجية عن إدانة مصر بأشد العبارات لتوسيع إسرائيل للعمليات العسكرية في غزة، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب والتجاهل المتعمد لمحاولات الوسطاء للتوصل لتهدئة، وآخرها المقترح الذي حظي بموافقة حركة حماس، والذي من شأنه أن يفضي لصفقة لإطلاق سراح الرهائن والأسرى ووقف إطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وفعّال للتعامل مع الكارثة الإنسانية في غزة، داعياً المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية لبذل كافة الجهود الدبلوماسية والسياسية لوقف هذه السياسات وممارسة كافة أشكال الضغط على إسرائيل وإلزامها بقبول الصفقة المطروحة حالياً بناء على مُقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.