رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مذبحة الأشجار التاريخية بالإسكندرية.. غضب في الشارع والمحافظة: تشكل خطورة |صور

استياء بسبب إزالة
استياء بسبب إزالة الأشجار التاريخية بشارع أبو قير

أثارت أعمال تطوير وتوسعة شارع أبو قير (طريق الحرية) بمحافظة الإسكندرية الجارية حالة من الجدل والاستياء الكبير بالشارع السكندري وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب شمل أعمال التطوير إزالة الأشجار المعمرة المنزرعة في جزيرة الطريق والتي يتعدى عمر وجودها الـ 40 عامًا، حتى بات يعتبرها الأهالي أنها تاريخية وجزء من المظهر الجمالي للمدينة.

وأكد عدد من أهالي الثغر، أنه لا أحد يُعارض مشروع أعمال تطوير وتوسعة شارع أبو قير لما يشهده من زحام شديد واختناق مروري بشكل مستمر خاصة في أوقات الذروة، ولكن لا يكون في سبيل ذلك قطع وإزالة الأشجار التاريخية التي تزين الطريق الذي يُعد أحد الشرايين الرئيسية بالمدينة والموازي لطريق الكورنيش.

حقيقة إزالة وقطع الأشحار التاريخية بشارع أبو قير بالإسكندرية

وفي ردٍ عاجل على الجدل المثار بالشارع السكندري وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت محافظة الإسكندرية بيانًا توضيحيًا للحقائق للرأي العام، مؤكدة أن أعمال تطوير وتوسعة شارع أبو قير (طريق الحرية)، تأتي ضمن استراتيجية المحافظة لتطوير المحاور المرورية الرئيسية وتخفيف حدة التكدسات المرورية بالمناطق الحيوية، وذلك في إطار رؤية الدولة لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق في جميع المحافظات.

وأوضحت المحافظة، أن الأعمال تضمنت إزالة بعض أشجار النخيل والأشجار التي تعترض مسار التوسعة، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية المرورية في هذا الشريان الحيوي الذي يخدم قطاعًا واسعًا من المواطنين، وذلك بعد دراسة دقيقة من المختصين في الزراعة لضمان الحد الأدنى من التأثير البيئي.

وتابعت أنه تبين أن بعض أشجار النخيل التي تمت إزالتها تجاوز طولها 23 مترًا، وكانت تمثل خطورة على المارة والمرور، فضلًا عن تعارضها مع مسار المشروع، مؤكدة التزامها الكامل بإعادة زراعة بدائل مناسبة فور الانتهاء من أعمال البنية التحتية في نفس المنطقة، مضيفة أنه تم تنفيذ جميع الأعمال تحت إشراف هندسي وبيئي دقيق، دون المساس بأي عناصر من الغطاء النباتي إلا لأسباب فنية واضحة.

وأرفقت المحافظة في بيانها صورٍ توضح عملية نقل الأشجار من شارع أبو قير وإعادة زراعتها بمشاتل الإدارة المركزية للنظافة وتجميل المدينة، بالإضافة إلى صور تُظهر إصابة بعض الأشجار بسوسة النخيل والنمل الأبيض، ما استوجب إزالتها حفاظًا على السلامة العامة، ويأتي ذلك في إطار تحقيق التوازن بين متطلبات التطوير العمراني والحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري للمدينة.

زراعة 1960 شجرة وشجيرة 

وأشارت إلى أنه انطلاقًا من إيمان محافظة الإسكندرية بأهمية زيادة المسطحات الخضراء والحفاظ على التوازن البيئي؛ فقد قامت المحافظة خلال العام الماضي بزراعة 1960 شجرة وشجيرة، إضافة إلى 56 ألفًا من مغطيات التربة في 8 ميادين وحدائق عامة تم تطويرها، وهي: "ساعة الزهور- شارع جواد حسني- حديقة جمال عبد الناصر - حديقة المنارة - ميدان الغزالتين - تقاطع ميدان الغزالتين - شارع أبو قير من رشدي وحتى مصطفى كامل- محيط مكتبة الإسكندرية.
 كما تمت زراعة 10565 شجرة من أنواع "فيكس - تيكوما - تمر حنة - فلفل عريض" في محور المحمودية، ومدخل سموحة، وطريق المطار، والعجمي، وأحياء غرب، والمنتزه أول وثانٍ، ومناطق بشاير الخير 3 و5، ومحيط استاد برج العرب، ضمن خطة متكاملة لإعادة إحياء الغطاء الأخضر وتعزيز الجهود البيئية بالإسكندرية.

وأكدت محافظة الإسكندرية، احترامها الكامل لمشاعر المواطنين ووعيهم البيئي، وتقدّر حرصهم على الحفاظ على هوية مدينتهم الخضراء، وتتعهد بمواصلة العمل بشفافية لتحقيق التنمية المتوازنة التي تجمع بين التطوير والحفاظ على البيئة.

ودعت المحافظة أبناءها الكرام إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق دراسات علمية دقيقة من الجهات المختصة، وبما يحقق الصالح العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء