رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد محاولات الإنكار.. الشرطة في بيرو تعترف بإطلاق النار على المتظاهرين

إيجبتكِ

كشفت صحيفة “لا ريبوبليكا” البيروفية، أنه بعد أسابيع من الإنكار الرسمي من قبل الحكومة والقيادة الشرطية في بيرو، اضطرت الشرطة الوطنية في بيرو (PNP) للاعتراف بأن أحد عناصرها هو من أطلق النار وقتل مغني الراب إدواردو رويز سانز، المعروف باسم "ترافكو"، خلال مظاهرة في ليما بتاريخ 15 أكتوبر.

وأعلنت القيادة الشرطية في بيرو أن الجاني هو ضابط الصف ثالث لويس ماجالانيس غافيريا (SO3 Luis Magallanes Gaviria)، الذي كان يعمل بزي مدني ومتخفيًا بين المتظاهرين

جاء هذا الاعتراف بعد أن حصل الادعاء العام على أدلة قوية، بما في ذلك لقطات فيديو واضحة لجريمة القتل، مما نسف الرواية الرسمية التي سعت لنفي أي مسؤولية عن الشرطة.

المظاهرات في بيرو
المظاهرات في بيرو

تضارب في الروايات الرسمية ومحاولات للتنصل

 

في البداية، نفى رئيس الدولة، خوسيه جيري، مسؤولية الشرطة، مدعيًا أن "الوفاة المؤسفة (لرويز سانز) حدثت خارج المنطقة الرئيسية التي كانت تشهد التعبئة المدنية".

وتلى ذلك نفي قاطع من وزير الداخلية، الجنرال المتقاعد فيسنتي تيبورثيو، أمام الكونغرس، حيث زعم كذبًا: "نرفض الاتهامات الموجهة ضد الشرطة الوطنية. 

لم يكن هناك وجود للشرطة في المكان الذي وقعت فيه هذه الحادثة المؤسفة، وننفي بشكل قاطع مشاركة مجموعة 'تيرنا' في التعبئة المدنية".

لكن تحقيقات قسم الأبحاث الجنائية (DININCRI) أثبتت أن الوفاة كانت "جريمة قتل بسبب مقذوف ناري"، حيث أصيب رويز سانز (32 عامًا) برصاصة في صدره ونُقل إلى مستشفى "أرثوبسبو لوايسا" حيث توفي متأثرًا بجراحه.

فيديو يوثق أطلاق النار على المتظاهرين
فيديو يوثق أطلاق النار على المتظاهرين

الفيديو يسقط الرواية الحكومية

 

كشفت اللقطات المصورة من كاميرات المراقبة أن الشخص الذي أطلق النار في مظاهرات بيرو يتطابق مع مواصفات الشرطة (من حيث قصة الشعر والبنية الجسدية والملابس المدنية)، حيث ظهر وهو يركض بين المحتجين المنسحبين بعد انتهاء المسيرة.

 وبمجرد أن ابتعد عنهم، استدار وبدأ بإطلاق النار عشوائيًا دون أي استفزاز على مجموعة من المواطنين، مما أدى إلى إصابة "ترافكو" الذي كان متجهًا إلى منزله.

بمجرد علم الادعاء العام بحصوله على لقطات تؤكد أن مطلق النار هو عنصر شرطة، طلب من قائد منطقة شرطة ليما، الجنرال إنريكي فيليبي مونروي، تقديم جميع المعلومات المتاحة لتحديد هوية المعتدي، بما في ذلك "خطط العمليات، وأوامر العمليات، وتوزيع الأفراد، والمهام العامة والخاصة".

خريطة مسرح جريمة إطلاق النار
خريطة مسرح جريمة إطلاق النار

اعتراف متأخر وتبرير مرفوض

 

أمام الأدلة الدامغة التي لا يمكن دحضها، اضطرت حكومة جيري للاستسلام للوقائع. فقد عقد القائد العام للشرطة الوطنية، اللواء أوسكار أريولا دلغادو، مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه اسم الجاني: الضابط الصف ثالث لويس مايكل ماجالانيس غافيريا، المعين في قسم التحقيق في الاختطاف والابتزاز.

وبرر أريولا فعل الضابط بقوله إن ماجالانيس غافيريا أطلق النار لأنه شعر بأنه "محاصر" من قبل المتظاهرين وتلقى ضربات وأصيب بجروح. 

الضحية المقتول في المظاهرات
الضحية المقتول في المظاهرات

ومع ذلك، تتناقض لقطات الفيديو وشهادات الشهود مع رواية "الاعتداء" على الشرطي ماجالانيس. وتشير اللقطات إلى أنه لم يكن هناك أي ملاحقة للضابط عندما استدار وأطلق النار.

وبحسب إفادة الضابط، فقد تم تكليفه بمهام الدعم الوقائي للمسيرات بأمر هاتفي، لكن مجموعة من المتظاهرين اكتشفوا هويته كشرطي متخفٍ (تيرنا)، فحاول الفرار، وعندما "شعر بالمطاردة"، أخرج سلاحه وأطلق النار على الناس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء