رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم إخراج زكاة المال على دفعات؟ مجمع البحوث الإسلامية يجيب

زكاة المال
زكاة المال

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، عن سؤال يقول فيه صاحبه: ما حكم إخراج زكاة المال على دفعات؟ موضحة أن دفع زكاة المال على دفعات بعد حلول الحول، الأصل فيه هو عدم الجواز.

وأكدت لجنة الفتوى أنه يجب على من لزمته الزكاة وملك من المال نصابا وحال عليه الحول إخراج زكاته، ولا يجوز تأخيرها بغير عذر، ويأثم الشخص بهذا التأخير. 

واستشهدت بقول الشيرازي في «المهذب»: “من وجبت عليه الزكاة لم يجُز له تأخيرها؛ لأنه حق يجب صرفه إلى الآدمي، توجهت المطالبة بالدفع إليه، فلم يجز له التأخير”.

وقال الدسوقي المالكي في حاشيته: «ووجب تفرقتها على الفور، وأما بقاؤها عنده، وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها؛ فلا يجوز».

 إخراج زكاة المال على دفعات

وأوضحت أنه بناء على ما سبق لا يجوز لرب المال إبقاء الزكاة عنده، وإخراجها على دفعات، إلا إذا كان هذا التأخير لعذر؛ كأن لم يكن عند المزكي من المال ما يخرج به الزكاة فيؤخر إخراجها حتى يتيسر له المال، ثم يبادر بإخراجها متى توفر له المال؛ فحينئذ لا يحرم التأخير، لأن هذا عذر، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وُسعها، وقد قال تعالى: “فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ”.

 إخراج زكاة المال على دفعات.. واختتمت لجنة الفتوى: لو كان هذا المال الذي يخرجه المزكي لا يتوفر له إلا على دفعات أو أقساط؛ جاز له أن يخرجه كذلك، ولكن متى توفر له المال دفعة واحدة حرم عليه إخراجه على دفعات.

هل تجب الزكاة على المال المقترض من البنك

قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن زكاة المال لا تجب إلا إذا توفرت ثلاثة شروط أساسية، وهي: امتلاك النصاب، مرور سنة هجرية كاملة عليه، وأن يكون فائضًا عن حاجة الإنسان الأصلية غير مشغول بدَين.

وأوضح شلبي، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، في رده على سؤال لإحدى السيدات حول شراء شهادات استثمارية بمليون جنيه بقرض من البنك، أن الدين يخصم أولًا عند حساب النصاب، فإذا كان المال المتبقي بعد خصم الدين لا يبلغ النصاب فلا تجب فيه الزكاة، أما إذا بلغ النصاب ومر عليه الحول ففيه الزكاة.

فكرة الاقتراض من البنك لشراء شهادة استثمارية داخل البنك

وأضاف أمين الفتوى أن فكرة الاقتراض من البنك لشراء شهادة استثمارية داخل البنك نفسه لا تحقق أي منفعة حقيقية، قائلاً: «المال في هذه الحالة لم يخرج إلى المجتمع، بل دار في دائرة ضيقة بين دفاتر البنك، فلا زراعة ولا صناعة ولا تجارة انتفعت، وبالتالي لا تنمية حقيقية».

وشدد على أن الأصل في المعاملات البنكية أن تكون بغرض الاستثمار الحقيقي، لا مجرد تدوير للأموال بشكل وهمي، مؤكدًا أن المال في الإسلام وسيلة لتحقيق المقاصد لا غاية في ذاته، وسيُسأل الإنسان عنه يوم القيامة من أين اكتسبه وفيم أنفقه.

وفي سؤال آخر حول العلاج بالقرآن، أكد شلبي أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور ورحمة للمؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين». 

لكنه أوضح أن علاج الأمراض البدنية يكون عند الأطباء وأهل الاختصاص، بينما تُقرأ الرقية الشرعية والآيات القرآنية من باب اللجوء إلى الله والأخذ بالأسباب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علم وجهله من جهل».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء