رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى بكري: استدعاء المخابرات للفصائل الفلسطينية رسالة حاسمة|فيديو

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن المرحلة التي تلي أي اتفاق هدنة في غزة تعد من أخطر المراحل، إذ يكون الهدوء الظاهري على الأرض مجرد غطاء لتحركات أمنية وصراعات مكتومة بين الفصائل المسلحة والجهات التي تدّعي امتلاك الشرعية.

 وأوضح أن هذه اللحظة المفصلية تتطلب إدارة دقيقة، لأن أي خلل أو توتر داخلي يمكن أن يشعل الموقف من جديد ويهدد الأمن الإقليمي.

وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» عبر قناة صدى البلد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حذّر أكثر من مرة من خطورة ما بعد الهدنة، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الخطر الحقيقي يبدأ حين يسود الصمت، بينما تدور خلفه تحركات سياسية وأمنية غير معلنة.

مرحلة ما بعد الهدنة.. الأخطر من الحرب نفسها

وأوضح بكري، أن هذه الفترة الحساسة هي التي تحدد مصير أي اتفاق سياسي أو أمني، إذ تتحول التفاهمات التي تم التوصل إليها في الغرف المغلقة إلى اختبار حقيقي على الأرض. وقال إن الصراع بين من يملك السلاح ومن يدّعي الشرعية قد يؤدي إلى انقسام داخلي خطير، مؤكدًا أن أي توتر غير محسوب قد يعيد إشعال فتيل المواجهة من جديد في غزة.

وشدد على أن ضبط هذا المشهد في توقيت مبكر أمر حتمي، لأن استمرار حالة الغموض يفتح الباب أمام فوضى داخلية يصعب السيطرة عليها لاحقًا. وأضاف أن هناك قوى داخلية وخارجية تتربص بهذه اللحظة لاستغلالها سياسيًا أو عسكريًا.

المخابرات المصرية تتحرك لتثبيت وقف إطلاق النار

وكشف الإعلامي مصطفى بكري، أن جهاز المخابرات العامة المصرية استدعى الفصائل الفلسطينية في هذا التوقيت الدقيق، من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بشكل عملي وفعّال على الأرض. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدور المصري التاريخي في الوساطة بين الفصائل، ولحماية الأمن القومي المصري من أي ارتدادات للفوضى داخل غزة.

إسرائيل تترقب وتستعد لاستغلال أي توتر داخلي

وأكد أن أي انزلاق أمني داخل القطاع سينعكس مباشرة على استقرار الحدود المصرية، وهو ما تدركه القاهرة جيدًا، لذلك تتحرك بخطى سريعة لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف قبل أن تتفاقم الأمور.

وأشار بكري، إلى أن إسرائيل تراقب الوضع عن كثب وتترقب أي تصعيد داخلي في غزة لتتخذه ذريعة للعودة إلى العمليات العسكرية. وقال إن ما تم بناؤه داخل القاعات الدبلوماسية من تفاهمات قد ينهار في لحظة واحدة في الشارع إذا لم يتم ضبط الإيقاع الداخلي للفصائل الفلسطينية.

واختتم الإعلامي حديثه محذرًا من أن الهدنة ليست نهاية المعركة، بل بداية مرحلة أكثر حساسية تحتاج إلى انضباط داخلي ومراقبة دقيقة، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بانزلاق الأوضاع على حدودها الجنوبية، وستواصل دورها المحوري في ضمان الاستقرار في غزة والمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء