رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى بكري: الصراع على السلطة أخطر ما في المشهد الفلسطيني|فيديو

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن قمة شرم الشيخ وما تبعها من اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى، ليست حدثًا عابرًا في تاريخ الصراع الفلسطيني  الإسرائيلي، بل محطة سياسية محورية تحمل في طياتها العديد من الدلالات والتحديات، لافتا إلى أن أخطر ما يواجه المشهد الفلسطيني حاليًا ليس فقط الاحتلال أو الحصار الإسرائيلي، بل الصراعات الداخلية على السلطة والنفوذ بين الفصائل الفلسطينية، التي تهدد بتقويض أي إنجاز سياسي تم تحقيقه في شرم الشيخ. 

وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر قناة صدى البلد: “كأن غزة تخرج من حصار لتدخل في حصار جديد، هذه المرة بين أبنائها أنفسهم”.

 وأوضح أن هذا الحدث لم يكن جديدًا على الدور المصري، لكنه يختلف هذه المرة في حجم التعقيدات السياسية والميدانية التي أحاطت به.

ما بعد قمة شرم الشيخ.. أسئلة مفتوحة على المستقبل

وأضاف أن القاهرة استطاعت أن تجمع على طاولة واحدة كافة الفرقاء الفلسطينيين والإقليميين والدوليين، للتعامل مع ملفات في غاية الحساسية، مشيرًا إلى أن نجاح مصر في خلق هذه المساحة من الحوار يعكس ثقلها الإقليمي، ويؤكد أنها لا تزال اللاعب الأكثر تأثيرًا في ملفات التهدئة وإعادة الإعمار في المنطقة.

وتابع بكري، قائلاً: “بعد أن ودعت كاميرات الإعلام شرم الشيخ، وصدرت البيانات الختامية، بدأت مرحلة الأسئلة الكبرى: ماذا بعد قمة شرم الشيخ؟”. 

وأوضح أن المتابعة الإعلامية والأمنية للأحداث في غزة أظهرت أن الهدوء الميداني لا يعني انتهاء التوترات الداخلية. فقد شهد القطاع خلال الساعات الماضية حملة من حركة حماس ضد عناصر فلسطينية متهمة بالتجسس، إلى جانب ردود فعل أمريكية وإسرائيلية سريعة على مخرجات القمة.

مؤتمر شرم الشيخ يعيد ترتيب الأوراق السياسية في المنطقة

وأوضح الإعلامي مصطفى بكري، أن قمة شرم الشيخ لم تكن مجرد لقاء سياسي أو تفاوضي، بل تحولت عمليًا إلى منصة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في المنطقة. وأكد أن ما جرى خلف الكواليس يعكس وجود تحركات إسرائيلية – غربية لرسم خرائط جديدة تفرض واقعًا مختلفًا على الأرض.

وبيّن أن النجاح الحقيقي لأي اتفاق أو صفقة لا يكمن فقط في لحظة التبادل أو وقف إطلاق النار، وإنما في ما يلي ذلك من ترتيبات ميدانية وسياسية تضمن استمرارية الهدوء وإمكانية إعادة إعمار القطاع، مشيرًا إلى أن هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي.

الدور المصري في تثبيت التهدئة يكتسب زخماً دولياً

وشدد بكري، على أن مصر لعبت الدور الرئيسي في تهدئة الأجواء والوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذا الدور يحظى بتقدير إقليمي ودولي واسع. كما أوضح أن القاهرة تعمل على موازنة المعادلة الصعبة بين تثبيت التهدئة في غزة من جهة، ومنع الانفجار الداخلي الفلسطيني من جهة أخرى.

واختتم بكري، تصريحاته بالتأكيد على أن توحيد الصف الفلسطيني ومواجهة الانقسامات الداخلية يمثلان الشرط الأساسي لاستمرار أي تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن الصراع على السلطة بات يشكل خطرًا لا يقل عن خطر الاحتلال نفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء