رحلة العودة الأخيرة.. مسن سوداني يفارق الحياة داخل قطار الأشقاء بأسوان
لقي مسن سوداني الجنسية مصرعه، في أسوان إثر إصابته بسكتة قلبية داخل قطار العودة التطوعية للأشقاء السودانيين، وذلك قبيل وصوله إلى محطة السد العالي.
فارق المواطن السوداني، عبد الجبار عوض، البالغ من العمر 77 عامًا، الحياة بعد عبوره محطة الأقصر، وكان يعاني من أمراض مزمنة، وتزامن وفاته مع وصوله إلى محطة قطارات ميناء السد العالي شرق أسوان، حيث جرى الكشف عليه من قبل الجهات المختصة التي أكدت وفاته بأزمة قلبية.

دفن الجثمان في أسوان
وجرى نقل جثمان الفقيد إلى مشرحة أسوان العمومية، وتم إنهاء كافة الإجراءات القانونية اللازمة لدفنه في المحافظة.
وأقيمت صلاة الجنازة على الفقيد في مسجد أبو شوك، قبل أن يتم تشييع جثمانه ودفنه في مقابر الكرور بأسوان، بدلًا من عودته إلى موطنه في منطقة بحري بالسودان.
تفاصيل رحلة قطار السودانيين الأخير
وكان المئات من المواطنين السودانيين، توافدوا صباح أمس الأحد، إلى محطة مصر برمسيس، استعدادًا لاستقلال القطار السابع ضمن رحلات العودة الطوعية المجانية إلى أسوان، تمهيدًا للعودة إلى وطنهم.
وانطلق القطار المخصص رقم 1940 (درجة ثالثة مكيفة) في تمام الساعة 11:00 صباحًا من محطة مصر متجهًا إلى محطة السد العالي بأسوان، على أن يصل في الساعة 11:40 مساءً.
وجرى تزويد القطار بعربة إضافية لنقل الأمتعة (عربة سبنسة)، لتوفير مساحة مناسبة لنقل المتعلقات الشخصية الخاصة بالأشقاء السودانيين، بما يضمن لهم أقصى درجات الراحة والتيسير.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتكليفات الفريق مهندس كامل الوزير – نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل لرئيس وقيادات الهيئة القومية لسكك حديد مصر بتوفير كافة التسهيلات اللوجستية والخدمات اللازمة لضمان رحلة آمنة وكريمة للأشقاء السودانيين، انطلاقًا من الدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به الدولة المصرية تجاه شعوب الجوار الشقيق، وفي مقدمتها جمهورية السودان.
وأكدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر التزامها الكامل بتقديم الدعم المستمر للأشقاء السودانيين، متمنية لهم رحلة آمنة وعودة كريمة إلى وطنهم العزيز، في ظل وحدة المصير والمستقبل المشترك بين شعبي وادي النيل.
وتعتبر مثل هذه الرحلات واحدة من الجهود التى تبذلها الدولة المصرية لتسهيل العودة الطوعية للأخوة السودانيين وذويهم إلى وطنهم، وذلك في إطار العلاقات التاريخية الممتدة، والروابط الأخوية الوثيقة بين شعبي وادي النيل في جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان الشقيقة، وحرصًا من الدولة المصرية على تقديم كل أوجه الدعم الإنساني للأشقاء السودانيين المقيمين على أراضيها.