رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: انقسامات الفصائل الفلسطينية تضعف موقفها الوطني|فيديو

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن الخُطَّة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة تمثل واحدة من أكثر الخطط شمولًا وواقعية مقارنة بالظروف الميدانية المعقدة في القطاع، موضحًا أن هذه الخُطَّة التي حظيت بدعم القمة العربية والإسلامية وكذلك معظم دول العالم، ترتكز على مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار التدريجي خلال المرحلة الانتقالية.

وأضاف حسين، خلال مداخلة هاتفية على شاشة “إكسترا نيوز”، أن أبرز العقبات أمام تنفيذ الخُطَّة المصرية هو التعنت الإسرائيلي، الذي يربط السماح ببدء المرحلة الثانية من إعادة الإعمار بشروط غير إنسانية، من بينها رفض الإفراج عن جثامين الأسرى، ما يؤدي إلى تعطيل إدخال المعدات الثقيلة وتأخير عمليات إزالة الأنقاض من المدن المدمرة.

إسرائيل تستخدم ملف الرهائن كورقة ضغط سياسية

وأوضح رئيس تحرير الشروق أن إسرائيل تتعامل مع ملف الرهائن والأسرى كورقة ضغط سياسية لتعطيل عملية إعادة الإعمار، رغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق وتسليم عدد من الرهائن. 

وأكد أن إسرائيل تواصل فرض الحصار على القطاع وتتعمد تأجيل فتح معبر رفح مرات عديدة، في محاولة للسيطرة على إيقاع المشهد الإنساني والسياسي داخل غزة.

وأشار إلى أن تل أبيب تعمل على خلق بيئة من عدم الاستقرار عبر دعم مجموعات مسلحة صغيرة داخل القطاع لزيادة حالة الفوضى، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لأي اتفاق لوقف إطلاق النار أو أي ترتيبات لإعادة الإعمار.

التحدي الرئيسي: تجاوز التعنت الإسرائيلي

وشدد حسين، على أن التحدي الأهم في هذه المرحلة ليس فقط توفير التمويل أو الدعم اللوجستي، بل كسر التعنت الإسرائيلي الذي يمثل العقبة الأكبر أمام تنفيذ الاتفاقيات.

وقال إن أي حديث عن إعادة الإدارة أو الإعمار لا يمكن أن ينجح دون ضمان مرور آمن للمساعدات والمعدات، ووقف محاولات تل أبيب ربط الملفات الإنسانية بقضايا سياسية.

وأضاف أن مصر تدرك هذه المعادلة جيدًا، ولذلك تبذل جهودًا دبلوماسية وأمنية متواصلة للضغط على جميع الأطراف من أجل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

الانقسام الفلسطيني يزيد من تعقيد المشهد

كما أشار إلى أن القضية الفلسطينية لا تواجه الضغوط الإسرائيلية وحدها، بل هناك تحديات داخلية خطيرة في مقدمتها الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية، وهو ما يضعف الموقف الوطني الموحد ويعطي إسرائيل مزيدًا من أوراق المناورة.

وأكد أن تحقيق الوحدة الفلسطينية أصبح ضرورة ملحة لمواجهة المخططات الإسرائيلية وإفشال محاولات التهجير الناعم وتقليص المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن وحدة الصف الفلسطيني ستشكل سلاحًا سياسيًا قويًا لدعم جهود إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية في غزة.

واختتم حسين، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تتحمل العبء الأكبر في مِلَفّ غزة، سواء بواسطة دورها القومي في تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، أو عبر جهودها الأمنية والدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار. 

وأوضح أن نجاح الخُطَّة المصرية يتطلب إرادة دولية قوية للضغط على إسرائيل، مؤكدًا أن استمرار سياسة المماطلة واحتجاز ملفات الرهائن قد يهدد صمود الاتفاق.

وشدد على أن الحل الحقيقي يكمن في تحقيق التوافق الفلسطيني الداخلي، إلى جانب موقف دُوَليّ موحد، لضمان بَدْء مرحلة الإعمار وفتح أفق سياسي جديد للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء