ست ستات: التربية بالحب فقط تخلق جيلاً من الأبناء الديكتاتوريين|فيديو
حذرت الإعلاميتان شريهان أبو الحسن وسالي شاهين، خلال حلقة من برنامج «ست ستات» المذاع على قناة dmc، من المخاطر المتزايدة التي تواجه الأمهات في العصر الحالي.
وأكدتا أن الاعتماد المطلق على التربية بالحب والانسياق وراء الصور المثالية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة “إنستجرام”، يؤديان إلى نتائج تربوية خطيرة قد تفرز جيلًا من الأبناء الديكتاتوريين الذين يفرضون سيطرتهم على الأهل.
وأكدت شريهان أبو الحسن، أن التضارب الكبير في المعلومات التربوية وانتشار آراء غير المتخصصين على المنصات الرقمية، خلق حالة من الفوضى التربوية التي أفقدت كثيرًا من الأسر القدرة على وضع الحدود السليمة لأبنائهم، مما جعل الأهل يعيشون تحت ضغط مستمر خوفًا من اتهامهم بالقسوة أو العنف.
فوضى المعلومات التربوية… والحب ليس الحل السحري
استشهدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، بكتاب «اذهب إلى غرفتك» للكاتبة وأستاذة علم النفس الفرنسية كارولين جولدمان، التي تؤكد أن تراكم وتضارب المعلومات عن التربية هو ما أفسدها. وأوضحت أن جولدمان تحذر من “الكوتشز” وغير المتخصصين الذين يروّجون لفكرة أن الحب وحده كفيل ببناء شخصية سوية.
وقالت شريهان: “هذا الفكر أخرج جيلاً من الأبناء يمارس الديكتاتورية على أهله”، مشيرة إلى أن كثيرًا من الآباء أصبحوا يخشون التربية الصارمة أو حتى رفع أصواتهم خوفًا من اتهامهم بممارسة العنف النفسي. وأضافت أن النتيجة كانت واضحة: “الآباء بقوا مش عارفين يرسموا الحدود اللي لازم يرسُموها لأولادهم”.
«أمهات إنستجرام»… الصورة المثالية الزائفة
من جانبها، سلطت الإعلامية سالي شاهين، الضوء على ظاهرة “أمهات إنستجرام” التي حذرت منها دراسة ألمانية حديثة. وأوضحت أن هؤلاء الأمهات يقدمن عبر حساباتهن صورة مثالية وغير واقعية للحياة اليومية، حيث يظهرن دائمًا بأفضل مظهر، والبيت منظم بإتقان، والأطفال يرتدون ملابس أنيقة، وتبدو حياتهم بلا مشاكل.
وقالت سالي شاهين: بيحطوا شكلهم حلو جدًا، والبيت متظبط، والعيال زي القمر، كأن حياتهم ممتازة وعلى الشعرة مظبوطة، مشيرة إلى أن هذه الصورة الزائفة تضع أمهات كثيرات تحت ضغط نفسي هائل، وتشعرهن بالفشل إذا لم يحققن نفس “المثالية المصطنعة”.
الانفتاح غير المنضبط على آراء غير المتخصصين
وأكدت سالي شاهين، أن الانفتاح الكبير على منصات التواصل الاجتماعي جعل أي شخص، حتى وإن لم يكن متخصصًا، يدلي برأيه في التربية دون علم أو خلفية علمية، مما أدى إلى حالة من الارتباك التربوي داخل كثير من الأسر. وأضافت: “الأهالي بقوا تايهين… كل واحد بيقول حاجة، ومفيش مرجعية واحدة موثوقة”.
ودعت سالي شاهين وأبو الحسن، الأمهات إلى ضرورة الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة في التربية، والابتعاد عن الانسياق وراء صور الحياة المثالية أو الشعارات التربوية غير الدقيقة.
واختتمت الإعلاميتان الحلقة بالتأكيد على أن الحب جزء مهم من التربية لكنه ليس كافيًا وحده، وأن الطفل يحتاج إلى مزيج من الحنان والحدود والانضباط، حتى لا يتحول إلى شخص أناني أو متسلط. وأشارتا إلى أن وضع قواعد واضحة داخل الأسرة لا يعني القسوة، بل يضمن تربية جيل سوي قادر على احترام الآخرين.