سنجر: خروقات إسرائيل لاتفاق ترامب تكشف رفض اليمين لإقامة دولة فلسطينية|فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية، أن الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق ترامب تعكس بوضوح موقف اليمين المتطرف الرافض تمامًا لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأوضح أن هذا الرفض ليس جديدًا، بل يمثل نهجًا سياسيًا ثابتًا لدى التيارات اليمينية التي ترى في أي تنازل للفلسطينيين تهديدًا لمشروعها الاستيطاني.
رفض اليمين المتطرف يعرقل تنفيذ خطة السلام الأمريكية
وقال سنجر خلال مداخلة على شاشة إكسترا نيوز، إن اليمين الإسرائيلي المتشدد يعارض أي خطوات نحو تسوية سياسية حقيقية، وهو ما يظهر بوضوح من خلال الإجراءات التصعيدية التي تنتهجها حكومة الاحتلال على الأرض، سواء عبر توسيع المستوطنات أو التضييق الممنهج على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح خبير السياسات الدولية أن رفض اليمين المتطرف لفكرة الدولة الفلسطينية يشكّل العقبة الأساسية أمام أي تقدم في تنفيذ خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن هذه الخطة، رغم ما تضمنته من بنود مثيرة للجدل، كانت على الأقل تفتح نافذة أمام مسار سياسي يمكن البناء عليه، إلا أن التعنت الإسرائيلي عطّل أي إمكانية لتحويلها إلى واقع عملي.
وأشار سنجر، إلى أن استمرار الاحتلال في فرض وقائع ميدانية جديدة من خلال البناء الاستيطاني ومصادرة الأراضي، يهدف إلى تقويض أي إمكانية مستقبلية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وأضاف أن هذا النهج يجعل من حل الدولتين، الذي يحظى بتأييد دولي واسع، هدفًا بعيد المنال في ظل غياب إرادة سياسية إسرائيلية حقيقية.
السياسات الإسرائيلية تقوّض فرص السلام الدائم
وبيّن سنجر، أن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية حاليًا تمثل انحرافًا واضحًا عن أي مسار سلمي، مؤكدًا أن تل أبيب تسعى إلى فرض حلول أحادية الجانب تخدم مصالحها فقط، وقال: «ما يحدث الآن ليس مجرد خروقات عرضية، بل هو نهج ممنهج لتقويض أسس السلام، ورفض غير مبرر لمبدأ التعايش القائم على العدالة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وأوضح أن هذه السياسات لا تقتصر على التصعيد الميداني، بل تمتد إلى محاولات التأثير على المواقف الدولية من خلال تحالفات سياسية مع قوى يمينية متطرفة في بعض الدول الغربية، بما يعزز مناخًا يرفض الضغط على إسرائيل أو محاسبتها على انتهاكاتها.
وشدد خبير السياسات الدولية، على أن مواجهة هذا التعنت الإسرائيلي تتطلب موقفًا دوليًا موحّدًا يدعم بوضوح تنفيذ حل الدولتين ويضغط على تل أبيب للالتزام بالاتفاقيات الموقعة، وأكد أن غياب هذا الضغط يشجع اليمين المتطرف في إسرائيل على التمادي في سياساته العدوانية.
وختم سنجر، حديثه بالتأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يكون ممكنًا ما لم يتوقف الاحتلال عن سياساته التوسعية، ويتم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.