رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدويري: وحدة حركة فتح والإفراج عن البرغوثي مصدر قلق حقيقي لإسرائيل | فيديو

 محمد إبراهيم الدويري
محمد إبراهيم الدويري

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن مروان البرغوثي، يمثل أحد الرموز السياسية والوطنية البارزة في التاريخ الفلسطيني الحديث، مشيرًا إلى أن خروجه من السجن الإسرائيلي من شأنه أن يساهم في توحيد حركة فتح ويمنح القضية الفلسطينية زخمًا سياسيًا كبيرًا على الساحة الدولية.

وقال الدويري،: «البرغوثي رجل سياسي، وأحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كان من المهم لشارون اعتقاله لأنه كان رمزًا لتلك الانتفاضة، وإسرائيل كانت تدرك تأثيره الكبير على الشارع الفلسطيني».

رمزية البرغوثي وتأثيره على وحدة الصف الفلسطيني

وأوضح وكيل المخابرات العامة السابق أن البرغوثي، لا يُعتبر من القيادات المتورطة في أعمال عنف مباشرة ضد الإسرائيليين، وهو ما يجعل موقفه مختلفًا من الناحية السياسية والدبلوماسية، وأضاف: «مروان يديه ليست ملوثة بدماء اليهود، وخروجه سيمنح حركة فتح فرصة حقيقية لاستعادة وحدتها الداخلية، وسيعطي زخمًا كبيرًا للموقف الفلسطيني الموحد».

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية نفسها طلبت من القاهرة خلال مفاوضات سابقة أن يكون خروج مروان البرغوثي جزءاً من أي صفقة تبادل، لكن إسرائيل أبدت تشددًا مطلقًا ورفضًا قاطعًا لأي نقاش حول الإفراج عنه.

إسرائيل تعمل على إضعاف السلطة الفلسطينية

وتابع اللواء محمد إبراهيم الدويري، قائلًا: «من حاول أن يهدم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الأمنية هي إسرائيل نفسها. ففي عام 2001 زرت الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة، وفوجئت بحجم الانضباط والانتشار والتنظيم والقوة داخل هذه الأجهزة».

وأضاف أن إسرائيل سعت إلى تدمير هذه البنية الأمنية الفلسطينية، لأنها لا تريد شريكًا قويًا في أي عملية تفاوض أو تسوية سياسية. موضحًا أن تل أبيب تفضل أن تكون السلطة الفلسطينية ضعيفة ومجزأة لضمان استمرار سيطرتها.

من حصار أبو عمار إلى الضغط على أبو مازن

وأشار الدويري، إلى أن حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان بداية النهاية لحقبته السياسية، معبّرًا عن خشيته من تكرار السيناريو نفسه مع الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس، وقال: «أبو مازن رجل سلام، وسبق أن أعلن صراحة أن صواريخ حماس عبثية، لكن إسرائيل لا تريد أبو مازن كما لم تكن تريد أبو عمار».

وأكد أن إسرائيل لا تريد حركة فتح قوية ولا أجهزة أمنية منظمة، بل تركت بعض الفصائل الأخرى تتحرك تحت أعينها لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية.

واختتم وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، حديثه بالتأكيد على أن وحدة حركة فتح وخروج مروان البرغوثي سيشكلان مصدر قلق حقيقي لإسرائيل، لأنهما سيمنحان الموقف الفلسطيني الداخلي تماسكًا غير مسبوق، وهو ما من شأنه أن يعيد ترتيب أوراق التفاوض ويقوي الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية.

وأضاف أن مصر كانت ولا تزال تلعب دورًا محوريًا في دعم وحدة الصف الفلسطيني، إدراكًا منها بأن القوة السياسية الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال قيادة موحدة تمتلك الشرعية والرمزية الشعبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء