رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الدويري: المفاوض الإسرائيلي جدلي ويعشق التفاصيل في كل صفقة|فيديو

 محمد إبراهيم الدويري
محمد إبراهيم الدويري

كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، عن كواليس المفاوضات التي أدارتها القاهرة في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مشيرًا إلى أن تلك المفاوضات كانت معقدة للغاية، واستمرت لسنوات طويلة، وسط تحديات سياسية وأمنية بالغة الحساسية.

وأوضح الدويري، خلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» الذي يقدمه الإعلامي سمير عمر على قناة القاهرة الإخبارية، أن مصر لعبت الدور المحوري في تحريك عملية التفاوض بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية، منذ بداية الأزمة في عام 2005، مؤكدًا أن القاهرة كانت الطرف الأكثر قدرة على التواصل مع الجانبين.

مفاوضات مزدوجة بين غزة وتل أبيب

وأشار وكيل جهاز المخابرات السابق إلى أن اللجنة المصرية كانت موجودة ميدانيًا في قطاع غزة منذ عام 2005، وكانت تتحرك بين غزة وتل أبيب بشكل متواصل. 

وأضاف: "كنا ننتقل إلى أماكن محددة داخل القطاع للتعرف على مطالب حماس، ثم نغادر إلى تل أبيب للقاء الوفد الإسرائيلي المفاوض، وأحيانًا كنا نقضي يومًا أو أكثر في هذه الجولات التفاوضية المكثفة".

وأكد أن الهدف الرئيسي من هذه التحركات كان إطلاق مفاوضات جادة وبناء أرضية تفاهم مبدئية بين الطرفين، موضحًا أن هذا المسار لم يكن سهلًا بسبب حدة المواقف الإسرائيلية وتعقيد الملف الأمني والسياسي المرتبط بقضية الأسرى.

مفاوض إسرائيلي شرس ويعشق التفاصيل

وكشف اللواء الدويري، عن طبيعة المفاوض الإسرائيلي قائلاً: "لم تكن المفاوضات سهلة أبدًا، فالمفاوض الإسرائيلي شرس وجدلي وغير موضوعي بالمرة، ويعشق التفاصيل الدقيقة". وأوضح أن الوفد المصري كان يضع هذه السمات في الحسبان، ويتعامل معها بحذر وذكاء تكتيكي، لتفادي أي تعطيل أو إطالة غير ضرورية للمفاوضات.

وأضاف: "كنا نعرف جيدًا كيف يفكر الإسرائيليون، وكان علينا أن نكون على درجة عالية من الحذر والمرونة في آن واحد، لأن أي خطأ في التقدير كان يمكن أن يعرقل الصفقة بالكامل".

«دليل الحياة».. الشرط الأساسي لبدء المفاوضات

وأشار الدويري، إلى أن الإسرائيليين وضعوا شرطًا أساسيًا للموافقة على الدخول في مفاوضات جدية، وهو الحصول على دليل قاطع على أن جلعاد شاليط حي. وأضاف: "بعد مفاوضات مطولة عدنا إلى غزة والتقينا وفد حماس وطلبنا دليل حياة واضح، وأبلغناهم أننا نريد خطابًا بخط يد شاليط بتاريخ حديث".

وأكد وكيل جهاز المخابرات السابق أن الجانب الفلسطيني استجاب بعد أسبوع، وتم بالفعل الحصول على الخطاب الذي حمل توقيع وخط يد شاليط، وكان ذلك بمثابة نقطة الانطلاق الحقيقية التي فتحت الباب أمام المفاوضات الجادة.

وفي ختام حديثه، شدد اللواء محمد إبراهيم الدويري، على أن الدور المصري كان حاسمًا في هذه الصفقة، ليس فقط باعتبار القاهرة وسيطًا موثوقًا به، بل لأنها تمتلك من الخبرة والمصداقية ما يجعلها قادرة على ضبط مسار التفاوض بين طرفين شديدي التناقض.

وأضاف أن ما تحقق في ملف شاليط أكد أن مصر قادرة على إدارة ملفات إقليمية معقدة، من خلال مزيج من الحنكة الأمنية والخبرة التفاوضية، وهو ما جعلها لاعبًا رئيسيًا في جميع ملفات التهدئة والتبادل في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء