حسن سلامة: مصر تتحمل العبء الأكبر في دعم غزة وتقود جهود الإعمار|فيديو
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تصدرت المشهد الدولي في حجم المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة خلال العامين الماضيين، مشددًا على أن هذا الدور لم يكن مجرد تحرك إنساني أو عاطفي، بل نابع من ثوابت السياسة المصرية الراسخة في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض العدوان الإسرائيلي.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن القاهرة تعاملت مع الأزمة الفلسطينية من منطلق أمني وإنساني واستراتيجي، معتبرًا أن دعمها لغزة يعبّر عن موقف ثابت ومبدئي يعكس مسؤوليتها التاريخية والإقليمية.
80% من المساعدات عبر معبر رفح مصرية خالصة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما بين 70 إلى 80% من المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع عبر معبر رفح كانت مصرية خالصة من حيث التمويل والتنظيم والتنفيذ، مؤكدًا أن الهلال الأحمر المصري كان في طليعة الجهود الميدانية داخل غزة بالتعاون مع نظيره الفلسطيني.
كما لفت إلى أن مصر نفذت عمليات إنزال جوي ومخيمات إغاثية واسعة، لدعم صمود سكان القطاع في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي فرض سياسة التجويع والحصار.
وأوضح أن هذه الجهود الإنسانية جاءت متزامنة مع تحركات دبلوماسية مكثفة لتثبيت الهدنة وفتح الممرات الآمنة.
موقف مصري ثابت ضد مخططات التهجير
وأكد سلامة، أن مصر أدركت منذ اليوم الأول أن هدف إسرائيل من التصعيد هو تدمير البنية التحتية للقطاع وإجبار السكان على ما تسميه "التهجير الطوعي"، لذلك تمسكت القاهرة بموقفها الرافض لأي حلول تمس الوجود الفلسطيني على أرضه. وشدد على أن مصر لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تنحاز للحق الفلسطيني وتدافع عنه في جميع المحافل الدولية والإقليمية.
وأضاف أن هذا الموقف الثابت منح مصر مصداقية سياسية كبيرة، ما جعلها شريكًا رئيسيًا في أي مسار تفاوضي أو إنساني يتعلق بالقضية الفلسطينية.
خطة مصرية شاملة لإعادة الإعمار
وعلى الصعيد السياسي، أشار سلامة إلى أن مصر كانت الدولة الوحيدة التي قدمت خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة بشقيها الهندسي والسياسي، مؤكدًا أن هذه الخطة أثرت بشكل واضح في الرؤية الأمريكية خلال فترة الرئيس ترامب، وشددت على أن الإعمار ليس مجرد ترميم للبنية التحتية، بل وسيلة لتثبيت الفلسطينيين داخل أرضهم كخطوة ضرورية على طريق حل الدولتين.
وأوضح أن القاهرة نجحت في ربط ملف الإعمار بالحل السياسي، بما يضمن استدامة الاستقرار ويمنع أي محاولات مستقبلية لتفريغ القطاع من سكانه.
وفي ختام حديثه، وصف سلامة، قمة شرم الشيخ للسلام بأنها تتويج للإنجاز الدبلوماسي المصري، بعد أن تحول الموقف الدولي ليتبنى الرؤية المصرية القائمة على العدالة والإنصاف لا منطق القوة. وأشار إلى أن حضور أكثر من 31 دولة ومنظمة دولية عكس الثقة المتزايدة في الدور المصري كـ مرتكز أساسي لتحقيق السلام الإقليمي، وخط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية المشروعة.