إنجاز المغرب يفضح فوضى التخطيط للكرة المصرية.. ووزير الرياضة «شاهد مشفش حاجة»
في الوقت الذي كتب فيه منتخب المغرب للشباب فصلًا جديدًا من التاريخ المشرف بصعوده التاريخي إلى نهائي كأس العالم للشباب في تشيلي، يعيش المنتخب المصري للشباب واحدة من أسوأ فتراته بعد الخروج المهين من الدور الأول، دون تحقيق أي فوز يُذكر أو حتى أداء يليق باسم مصر الكروي.

منتخب مصر يودع كأس العالم للشباب بعد خروجه من سباق "أفضل الثوالث"
ودّع منتخب مصر للشباب بطولة كأس العالم المقامة في تشيلي، بعد فشله في التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات.
واحتل المنتخب المركز السادس في ترتيب "أفضل الثوالث" برصيد 3 نقاط، بفارق هدف واحد فقط خلف أستراليا.
وجاء الترتيب كالتالي:
فرنسا في الصدارة بـ6 نقاط، تلتها كوريا الجنوبية وإسبانيا بـ4 نقاط، ثم نيجيريا وأستراليا بـ3 نقاط، بينما حلّ منتخب مصر سادسًا بفارق الأهداف (-2) بعدما سجل 3 أهداف فقط في دور المجموعات.
غياب التخطيط للكرة في مصر

النتيجة لم تكن مجرد إخفاق رياضي، بل جرس إنذار واضح لحالة الفوضى الإدارية وغياب التخطيط في إدارة الكرة المصرية، بداية من اتحاد الكرة وحتى وزارة الرياضة، التي اكتفت بدور “شاهد مشافش حاجه” فى مسرحية الزعيم عادل إمام .
إنجاز المغرب يفضح فوضى التخطيط للكرة المصرية
منتخب المغرب لم يصنع إنجازه بالصدفة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل بدأ قبل سنوات تحت إشراف الاتحاد المغربي بدعم مباشر من الملك محمد السادس، الذي وضع خطة واضحة لتطوير الكرة على مستوى الناشئين والشباب، وبنية تحتية حديثة، و أكاديميات على أعلى مستوى، واستثمار في المدربين والمواهب كلها أسباب جعلت "أشبال الأطلس" على منصات التتويج .
في المقابل، منتخب مصر للشباب ظهر بلا هوية ولا إعداد، و اختيارات عشوائية،و معسكرات قصيرة، ومدير فني تمت إقالته بعد البطولة وسط صمت مريب من وزارة الرياضة، وكأن ما حدث لا يعنيها.

وزير الرياضة «شاهد مشفش حاجة»
وزير الرياضة، الذي لا يفوّت مناسبة إعلامية للحديث عن دعم الرياضة، اختفى تمامًا بعد الهزيمة، لا تصريحات، لا محاسبة، لا مراجعة لأي مسؤول عن الإخفاق، وكأننا أمام مشهد من فيلم قديم عنوانه "شاهد مشفش حاجة".
الواقع أن كرة القدم المصرية تدفع اليوم ثمن الشللية والمجاملات وضعف الرؤية، بينما دول مثل المغرب تتعامل مع كرة القدم كـ"صناعة وطنية" لها خطة واستراتيجية طويلة المدى.
إنجاز المغرب ليس مجرد فوز، بل "صفعة" على وجه كل مسؤول مصري تجاهل ملف الناشئين، وترك الأندية تعمل بلا تنسيق أو مشروع قومي حقيقي لاكتشاف المواهب.
إذا لم يتم إعادة هيكلة منظومة الكرة المصرية بالكامل،بداية من المنتخبات السنية وحتى التخطيط الفني والإداري، فإن المشهد لن يتغير، وسنظل نحتفل بأمجاد الماضي بينما هناك من يصنع المجد .

تصريحات أسامة نبيه مدرب منتخب الشباب
أسامة نبيه فى محاولة تحسين الصورة أمام الجماهير على أمل الإستمرار في المنصب خلال الفترة المقبلة بعد وداع البطولة بأسوأ أداء في دور المجموعات، خرج فى تصريحات أقرب إلى ما يكون "سامحونى مكنش قصدى "
أكد أسامة نبيه المدير الفني لـ منتخب مصر للشباب أن هدفه من توليه المهمة كان التأهل لكأس العالم، ولكن ضيق الوقت وقلة المباريات الودية التي يمكن لعبها بسبب عدم وجود أجندة دولية، أدت إلى هذه النتيجة.



