الأمم المتحدة: 100 مليون دولار كبداية لإعادة إعمار غزة|فيديو
أكد الدكتورعبدالله الدردري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية وفّرت 100 مليون دولار كمرحلة أولى لتأمين التمويل الخاص ببدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، موضحًا أن المشروع يمثل خطة مجتمعية شاملة تشمل التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
وأضاف الدردري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إعادة الإعمار ليست مجرد بناء منشآت مهدمة، بل مشروع مجتمعي متكامل يستهدف تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين.
إعادة الإعمار تحت إشراف السلطة الفلسطينية
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمكنت من مساعدة 27 ألف طالب من طلاب الثانوية العامة على استئناف دراستهم بعد انقطاعهم بسبب الحرب، ضمن خطة الدعم التعليمي العاجلة.
وشدد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم تحت إشراف السلطة الفلسطينية، لضمان توحيد الجهود ومنع تشتت الموارد، مع تأكيد أهمية العمل المؤسسي المنظم في كل مراحل التنفيذ.
وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل بتنسيق كامل مع الحكومة الفلسطينية والمؤسسات المحلية والدولية لتحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
ولفت إلى أن الخطة الأممية للإعمار ترتكز على مبدأ تمكين الفلسطينيين من إعادة بناء مجتمعهم بأيديهم، مع توفير الدعم الفني والمالي واللوجستي اللازم، بما يعزز من قدرة المؤسسات المحلية على إدارة عملية الإعمار بكفاءة.
تنسيق مصري أممي لإنجاح مؤتمر شرم الشيخ
وأكد الدردري، أن الأمم المتحدة تعوّل على نجاح مؤتمر شرم الشيخ للمانحين، موضحًا أن المنظمة تنسق بشكل وثيق مع وزارة الخارجية المصرية لضمان تنفيذ مخرجات المؤتمر وتحويل التعهدات إلى تمويل فعلي على الأرض. وأضاف أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في حشد الدعم الدولي وضمان انسيابية دخول المساعدات ومواد البناء إلى غزة.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ترى في هذا المؤتمر فرصة استراتيجية لإطلاق مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي والاجتماعي في القطاع، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا وتحسين الخدمات الأساسية للسكان.
تحفيز الاقتصاد المحلي وتعزيز الإنتاج
وكشف الدردري، أن هناك خطة موازية لإحياء الصناعة في الضفة الغربية لتلبية احتياجات إعادة الإعمار في غزة، مما يسهم في تحفيز الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام. وأوضح أن الأمم المتحدة جمعت بالفعل 100 مليون دولار للتعافي المبكر وتسعى لتوفير مبلغ مماثل في الأشهر المقبلة.
وأكد أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة بات ضرورة ملحّة لبدء تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل الكهرباء والمياه والإسكان، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تنسيق الجهود بين الدول المانحة والسلطة الفلسطينية والمجتمع المدني لتحقيق إعمار شامل ومستدام.
وختم الأمين العام المساعد للأمم المتحدة تصريحه بالتأكيد على أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد استجابة إنسانية، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة، ودعم حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة. كما شدد على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان نجاح هذه الخطة، واعتبارها مدخلًا نحو سلام دائم وعادل.