صندوق النقد: الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا واضحًا خلال 2025
أكد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا واضحًا خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن مؤشرات النمو في ارتفاع مستمر، مع وجود تراجع تدريجي في مستوى التدخلات الحكومية التي كانت تمثل في السابق أحد عناصر عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
الأولويات الحالية تتركز على ضمان الاستقرار الاقتصادي
وقال أزعور، في مقابلة مع شبكة بلومبرج، إن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر مع الصندوق تم دمجهما، وأن المفاوضات الجارية بين السلطات المصرية وفريق عمل الصندوق تسير في إطار جيد، مؤكدًا أن الأولويات الحالية تتركز على ضمان الاستقرار الاقتصادي واستكمال تنفيذ محاور البرنامج الإصلاحي.
مستقبل التعاون بين مصر وصندوق النقد
وأوضح أن المرحلة المقبلة، من التعاون بين الجانبين تتضمن محورين أساسيين، الأول هو تعزيز دور القطاع الخاص من خلال توسيع مشاركته في النشاط الاقتصادي وتقليص الدور المباشر للدولة في بعض القطاعات، بما يفسح المجال أمام الاستثمار والإنتاجية والتنافسية، أما الثاني فهو معالجة الاختلالات المالية، خصوصًا عبر خفض حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وتقليل تكلفته على الموازنة العامة لضمان استدامة المالية العامة.
وأضاف أزعور أن هناك مجموعة من الإجراءات المحددة ضمن برنامج الإصلاح يتم حاليًا التشاور بشأنها بين الحكومة المصرية وفريق الصندوق، للتأكد من تحقيقها على نحو متوازن يراعي متطلبات النمو ويحافظ على الحماية الاجتماعية.
وشدد على أن تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي في مصر يتطلب استمرار التركيز على جذب الاستثمارات الخاصة، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم سياسات المرونة الاقتصادية، مؤكدًا أن الصندوق يرى في مصر نموذجًا لدولة تعمل على إصلاح هيكلي شامل رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية.
ولفت أزعور، إلى أن نتائج الإصلاح بدأت تظهر بوضوح في مؤشرات الاقتصاد المصري خلال عام 2025، معربًا عن تفاؤله بقدرة القاهرة على استكمال مسار الإصلاح وتحقيق نمو مستدام وشامل في المرحلة المقبلة.

