إسماعيل تركي: مصرأثبتت أنها شريان الحياة لغزة من خلال جهود إنسانية|فيديو
أكد الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في دعم الشعب الفلسطيني منذ بداية العدوان على قطاع غزة، مشددًا على أن جمعية الهلال الأحمر المصري تعاملت بكفاءة عالية مع الطلب الإنساني المتزايد عبر معبر رفح، وهو المنفذ الرئيسي لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأوضح تركي، في مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مصر كانت مستعدة منذ اللحظة الأولى لبذل أقصى الجهود الإنسانية، حيث دفعت بأكثر من 35 ألف متطوع للمشاركة في نقل وتوزيع المساعدات داخل غزة والمناطق الحدودية، على الرغم من العراقيل الإسرائيلية المتكررة.
مصر تقدم 80% من المساعدات الإنسانية إلى غزة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر قدمت ما بين 70% إلى 80% من إجمالي المساعدات التي دخلت قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، ما يعكس مكانتها المحورية في دعم الشعب الفلسطيني خلال الأزمات.
وأضاف أن هذه المساعدات شملت مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية ومياه شرب، ساهمت في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وأكد أن الجهود المصرية استمرت على الرغم من عمليات التفتيش والتأخير المتعمد من قبل الجانب الإسرائيلي، الذي حاول تعطيل وصول المساعدات.
إلا أن القاهرة أصرت على استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية، ما جعلها تتصدر الدول المانحة وتصبح بحق شريان الحياة لقطاع غزة.
التحالف الوطني للعمل الأهلي يعزز الدور المصري
ولفت تركي، إلى أن التحالف الوطني للعمل الأهلي دعم جهود الهلال الأحمر المصري بأكثر من 10 آلاف متطوع إضافي، ما ساهم في توسيع نطاق عمليات الإغاثة وتوزيع المساعدات بشكل منظم وسريع، رغم الظروف الأمنية الصعبة.
وأوضح أن هذا التكامل بين الجهد الرسمي والمجتمع المدني يعكس قوة البنية التنظيمية للعمل الإنساني في مصر، وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة عالية، لتؤكد للعالم أن دعمها لغزة ليس مجرد موقف سياسي، بل التزام إنساني أصيل.
الدبلوماسية المصرية تحقق انتصارًا سياسيًا
وعلى الصعيد السياسي، أكد الدكتور إسماعيل تركي، أن الدبلوماسية المصرية حققت انتصارًا واضحًا في إدارة الأزمة، إذ نجحت القاهرة في احتواء التصعيد العسكري ومنع توسع الصراع في المنطقة.
وأشار إلى أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها سواء في استعادة الأسرى أو فرض السيطرة على القطاع، بينما تمكنت مصر من فرض رؤيتها السياسية القائمة على وقف العدوان ودعم الحلول السلمية.
وأضاف تركي، أن النهج الدبلوماسي المصري حظي بتقدير واحترام دولي واسع، نظرًا لقدرته على تحقيق التوازن بين العمل الإنساني الميداني والتحرك السياسي الهادئ.
وأكد أن القاهرة استطاعت حماية مصالحها الوطنية ودعم القضية الفلسطينية في آن واحد، دون الانجرار إلى صراع مباشر، لتثبت من جديد أنها الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي.