هل يجوز الصلاة بعد إجراء عملية جراحية؟.. أمين الفتوى يجيب
الصلاة بعد إجراء عملية جراحية.. ورد سؤال من أحد متابعي حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر قناة “الناس”، اليوم الجمعة، حول إمكانية الصلاة بعد إجراء عملية جراحية في البطن مع وجود جرح يمنع الغسل؟.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز لمن أجري عملية جراحية مع وجود جرح يمنعه من الغسل الاكتفاء بالوضوء والصلاة دون الحاجة للاستحمام، إذا لم يكن الغسل واجبا شرعا- كحال الجنابة أو بعد الحيض أو النفاس- وذلك دون أي حرج على المصلي.
الصلاة بعد اجراء عملية جراحية
وفي حال إذا كان الغسل واجبا، وكان غسل الجسم قد يؤدي إلى مشقة أو ضرر بسبب الجرح، أفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أنه يجوز غسل ما أمكن ترك موضع الجرح، وهذا يكفي لأداء الصلاة.
أما إذا تعذر الغسل تمامًا، أوضح الدكتور أحمد عبد العظيم، أنه يمكن التيمم بضربتين على الوجه واليدين إلى المرفقين، ثم أداء الصلاة، مع تكرار الوضوء قبل كل صلاة لاحقة، بما يحقق الطهارة المطلوبة بلا مشقة.
هل الغيبة والنميمة تبطلان الوضوء؟
يُعد الوضوء من أعظم العبادات التي ترفع الدرجات وتمحو السيئات، كما ورد في حديث النبي ﷺ: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط».وفي هذا السياق، يتساءل كثيرون: هل الحديث عن الآخرين أو الوقوع في الغيبة والنميمة يؤثر على صحة الوضوء؟
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الغيبة والنميمة لا تنقضا الوضوء، فهما ليستا من الأمور التي تبطل الطهارة، لكنها من الكبائر التي تحرم شرعا وتوجب التوبة، لقوله تعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ».
كما استشهدت الإفتاء بقول الله تعالى في ذم النمّامين«هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ».
وأوضحت أن الوضوء في جوهره تهيئة بدنية وروحية للوقوف بين يدي الله، كما قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء:«الوضوء ليس مجرد طهارة للجسد، بل استعداد للقلب والعقل للصلاة. أما اللغو واللمم فلا ينقضان الوضوء، لكنهما لا يليقان بمن يستعد للوقوف بين يدي الله تعالى».


