الشوادفي: مؤشرات قوية تعزز تعافي الاقتصاد المصري|فيديو
أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يشهد مؤشرات إيجابية واضحة تؤكد تعافيه واستقراره المالي خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة المصرية أثمرت عن تحسن ملموس في أغلب المؤشرات المالية والنقدية.
وأضاف الشوادفي، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه المؤشرات لا تعكس فقط قدرة الاقتصاد على الصمود، بل تثبت أيضًا أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نمو مستدام رغم الأزمات العالمية المتلاحقة.
استقرار سعر الصرف وتراجع الدين العام
وأوضح الخبير الاقتصادي أن سعر الصرف شهد استقرارًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس كفاءة السياسات النقدية المتبعة من قبل البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن الدين العام تراجع إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات فقط، وهو ما يعد إنجازًا اقتصاديًا مهمًا يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
كما لفت إلى أن هذا التراجع في الدين العام يمنح الحكومة مساحة أكبر لتمويل المشروعات القومية الكبرى، ويساعد على تخفيض الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة.
احتياطي نقدي غير مسبوق ونمو اقتصادي مستدام
وكشف الشوادفي، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي تجاوز 50 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخ مصر، وهو ما يعكس قوة الوضع المالي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية. كما انخفض معدل التضخم إلى نحو 12%، فيما ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.5% رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل دليلًا واضحًا على نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة.
زيادة في عائدات السياحة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج
وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر حققت زيادة ملحوظة في عائدات السياحة والصادرات وتحويلات المصريين بالخارج، وهو ما ساهم في تدعيم الاحتياطي النقدي ورفع معدلات النمو. وأضاف أن هذه القطاعات تمثل ركائز أساسية للاقتصاد المصري، وتسهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة وتعزيز قدرة الدولة على تمويل خطط التنمية.
كما أوضح أن الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده البلاد ساعد بشكل كبير في جذب السياحة والاستثمارات الأجنبية، ما أدى إلى تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي.
توازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية
وشدد الشوادفي، على أن الدولة لم تركز فقط على الإصلاح الاقتصادي، بل أولت اهتمامًا كبيرًا للجانب الاجتماعي من خلال مبادرات الحماية الاجتماعية ومشروع حياة كريمة، الذي يستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري.
وأكد أن رفع الحد الأدنى للأجور والسيطرة على الأسعار ساعد في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وختم حديثه بالتأكيد على أن مصر تسير في مسار متوازن يجمع بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد الوطني، ويدعم بناء اقتصاد قوي ومستدام قادر على مواجهة التحديات العالمية.