رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدجني: ملف الجثامين هو الأكثر تعقيدًا في اتفاق شرم الشيخ|فيديو

حسام الدجني
حسام الدجني

أكد الدكتور حسام الدجني أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، أن ملف الجثامين ضمن الاتفاق الأخير يواجه تحديات ميدانية معقدة، نتيجة استمرار الحرب منذ عامين، ووجود حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل تسعى إلى الانقلاب على الاتفاق وعرقلة تنفيذه.
وأضاف الدجني، خلال مداخلة في برنامج منتصف النهار، أن إنجاح هذا الملف يتطلب تكاتف جميع الأطراف، سواء المقاومة الفلسطينية أو الوسطاء الدوليين أو حتى المجتمع الإسرائيلي، من أجل تفويت الفرصة على اليمين الإسرائيلي الذي يسعى إلى تعطيل الاتفاق.

الكرة في ملعب الجميع... واليمين الإسرائيلي يعطل التنفيذ

وأوضح الدجني، أن اليمين المتطرف في إسرائيل يحاول استغلال ملف الجثامين لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، من خلال المماطلة في تنفيذ الاتفاق الإنساني، لخلق أجواء توتر جديدة داخل القطاع، وشدد على أن هذا السلوك يتطلب موقفًا حازمًا من الأطراف الدولية الضامنة للاتفاق، من بينها مصر وتركيا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن يوم توقيع الاتفاق شهد نقاشات موسعة بحضور الوسيط الأمريكي ويتكوف وكوشنر، اللذين كانا أقرب إلى الموقف الإسرائيلي. وتم الاتفاق خلال هذا اللقاء على إطلاق سراح الأسرى الأحياء دفعة واحدة صباح يوم الاثنين، فيما يتم تسليم الجثامين خلال اليوم الأول أو الثاني من سريان الاتفاق، مع الأخذ في الاعتبار العقبات الميدانية المعروفة.

صعوبات ميدانية في الوصول إلى الجثامين تحت الأنقاض

ولفت الدجني، إلى أن بعض الجثامين قد تكون مدفونة في مناطق مدمرة أو داخل أنفاق تعرضت للقصف، الأمر الذي يجعل الوصول إليها واستخراجها مهمة شديدة الصعوبة، وأضاف أن العديد من المجموعات الآسرة قُتلت خلال الحرب، ما يجعل المعلومات المتعلقة بمواقع الجثامين محدودة للغاية، وهو ما يعقّد من سرعة التسليم.

وبيّن أن حركة حماس أبلغت الوسطاء بهذه التحديات، مؤكدة استعدادها للتعاون الميداني الكامل، بشرط أن يراعي الجانب الإسرائيلي طبيعة الوضع الميداني المعقد في القطاع.

ضرورة تنسيق دولي وتقنيات متطورة

وأكد الدجني، أن الملف يتطلب تنسيقًا دوليًا دقيقًا، خصوصًا مع غرفة العمليات التي تديرها القاهرة، مشددًا على أهمية أن يقدم الجانب الإسرائيلي إحداثيات واضحة تسهّل عمليات البحث واستخراج الرفات، كما دعا إلى إشراك خبراء دوليين يمتلكون معدات ثقيلة وتقنيات متطورة في عمليات الرفع والبحث.

واستشهد الدجني، بحالة شخصية، موضحًا: «لي ابن أخ شهيد تحت أنقاض سبعة طوابق، ولا يمكن لجرافة صغيرة أن ترفعه»، في إشارة إلى حجم الدمار الهائل الذي يصعّب أي عملية انتشال، وأوضح أن الجانب الفلسطيني اقترح الاستعانة بخبراء مصريين وأتراك، إلى جانب مختبرات تحليل DNA، بسبب تداخل رفات آلاف الشهداء تحت الأنقاض.

واختتم الدجني، حديثه بالتأكيد على أن ملف الجثامين هو الأكثر تعقيدًا في الاتفاق الحالي، لأنه يتقاطع مع الجوانب الميدانية والإنسانية والسياسية في آن واحد. 

وأضاف أن تأجيل هذا الملف مؤقتًا مع استمرار التنسيق الدولي قد يكون الحل الأنسب لتفادي انهيار الاتفاق، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا الملف سيشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام إسرائيل بالاتفاقات الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء