رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أصف ملحم: قمة "بوتين - ترامب" لن تقدم حلًا جذريًا للأزمة الأوكرانية|فيديو

أصف ملحم
أصف ملحم

أكد الدكتور أصف ملحم، مدير مركز "جي إس إم" للدراسات في موسكو، أن القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، لن تخرج بحل شامل للأزمة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن ما يمكن تحقيقه في أفضل الأحوال هو تفاهمات محدودة تتعلق بالجوانب الميدانية والسياسية.

وقال ملحم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إن هذه القمة لا يمكن النظر إليها كحدث منفصل، بل تأتي في سياق صراع أوسع بين موسكو وواشنطن، حيث تمثل الحرب الأوكرانية إحدى أدوات هذا الصراع الجيوسياسي المتشعب.

القمة المرتقبة تأتي في سياق صراع أوسع بين موسكو وواشنطن

وأوضح الخبير السياسي، أن الأزمة الأوكرانية ليست مجرد نزاع عسكري محدود، بل حلقة مركزية في معادلة العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وروسيا، إذ تسعى واشنطن إلى الحد من النفوذ الروسي في أوروبا، في حين ترى موسكو أن ما يحدث تهديد مباشر لأمنها القومي.

وأشار إلى أن اللقاء المحتمل بين بوتين وترامب يمثل محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار المباشر بين القوتين العظميين، لكنه لن يغير من طبيعة الصراع أو يعالج جذوره المعقدة.

انقسام داخلي أمريكي حول إدارة الملف الأوكراني

وبين ملحم، أن الولايات المتحدة تشهد انقسامًا داخليًا واضحًا في طريقة التعامل مع الحرب الأوكرانية، فبينما يسعى ترامب إلى إعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع روسيا وتفعيل الاستثمارات المشتركة في مجالات الطاقة والتجارة، هناك تيار قوي داخل المؤسسة الأمريكية يفضل التصعيد ومواصلة دعم أوروبا بالسلاح.

وأضاف أن هذا الانقسام يعكس صراعًا داخليًا في واشنطن بين من يرى ضرورة احتواء روسيا عبر المفاوضات، ومن يدفع باتجاه استمرار الحرب لإضعاف موسكو عسكريًا واقتصاديًا.

قيود على قرارات ترامب تمنع تحولات جذرية

وأشار ملحم إلى أن دونالد ترامب يواجه قيودًا واضحة في ما يتعلق بقراراته تجاه الملف الروسي، إذ لا يستطيع رفع العقوبات المفروضة على موسكو دون موافقة الحلفاء الأوروبيين، الذين يفضلون الإبقاء على الحرب مشتعلة كوسيلة للضغط الاستراتيجي على روسيا.

ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي، خصوصًا الدول الشرقية، يضغط بقوة على واشنطن لمواصلة الدعم العسكري لكييف، ما يضع أي تفاهمات محتملة بين ترامب وبوتين أمام سقف محدود من النتائج.

تفاهمات جزئية لا ترتقي إلى حل شامل

وأكد مدير مركز "جي إس إم" أن أي نتائج تصدر عن القمة، إن عُقدت خلال الأسابيع المقبلة، ستكون على الأرجح تفاهمات جزئية تخص بعض الملفات الميدانية، مثل مناطق القتال وخطوط الإمداد والهدنة المؤقتة، لكنها لن تمس جوهر الصراع.

وشدد على أن الحل الجذري للأزمة الأوكرانية يتطلب تحولات سياسية كبرى على مستوى التحالفات الدولية، وإرادة حقيقية من الغرب وروسيا معًا لإنهاء الحرب، وهو ما لا يبدو متاحًا في المدى القريب.

وفي ختام حديثه، أوضح أصف ملحم، أن الوضع الميداني يشير إلى احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، خصوصًا في ظل تباين المصالح بين الأطراف الدولية المؤثرة.

وأكد أن أي قمة أو تفاهمات ثنائية لن تحقق نتائج ملموسة دون مشاركة أطراف أوروبية وموافقة ضمنية من حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مشيرًا إلى أن الرهان على لقاء بوتين وترامب وحده غير كافٍ لإنهاء الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء