تقرير الطب الشرعي: أطفال دلجا توفوا بمبيد حشري شديد السُميّة يُسمى “الكلوروفينابير”
إلحاقًا ببيانها السابق بشأن واقعة وفاة ستة أطفال ووالدهم في قرية دلجا بمركز ديرمواس بمحافظة المنيا، فقد استكملت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، وقد وردت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعامل الكيميائية، مؤكدة أن سبب الوفاة هو تسمم المجني عليهم بمبيد حشري شديد السُميّة يُسمى “الكلوروفينابير”، والذي يؤدي إلى انهيار التنظيم الحراري للجسم وفشل الأجهزة الحيوية حتى توقفها عن العمل، وقد وُجدت آثاره بالعينات المأخوذة من جثامين المتوفين.
وفي إطار حرص النيابة العامة على كشف ملابسات الواقعة، انتقل فريق منها يرافقه خبراء السموم بمصلحة الطب الشرعي لإجراء معاينة لمحل إقامة الأب وأطفاله بمنزل الزوجة الأولى، وكذا منزل الزوجة الثانية.
أسفرت المعاينة وفحص العينات المأخوذة من أواني تقديم الطعام وبقايا الخبز عن احتوائها على المبيد السام المشار إليه، كما تبين وجود آثاره بمعدات الطهي وإعداد الخبز في منزل الزوجة الثانية. وعلى أثر ذلك طلبت النيابة العامة تحريات الشرطة حول الواقعة، والتي أسفرت عن قيام زوجة الأب الثانية بارتكابها.
حبس المتهمة في واقعة وفاة عدد من الأطفال ووالدهم بدلجا
هذا، وباستجواب المتهمة أقرت بأنها قامت بإعداد بعض أرغفة الخبز ووضعت بداخل بعضها كمية من المبيد الحشري، ثم أرسلتها إلى منزل الزوجة الأولى حيث كان يقيم الأب وأطفاله، فأصيبوا تباعًا بأعراض الإعياء حتى حدثت حالات الوفاة.
وقد أنكرت قصدها قتلهم عمدًا، إلا أنها اعترفت بواقعة خلط المبيد بالخبز وإرساله كيدًا بالزوجة الأولى، وعليه، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة أربعة أيام احتياطيًا، وجارٍ استكمال التحقيقات.
وأكدت التحقيقات ان نتائج تحليل المسحات المأخوذة من "بلاطة" الفرن البلدي، وأدوات العجن والخبيز، وبقايا "العيش الشمسي"، الذي تناوله المجني عليهم قبل الوفاة، أثبتت وجود بقايا من مادة تستخدم كمبيد حشري من نوع حديث وخطير دخل فتات الخبز ومسحات أدوات الخبز.
وكانت الأجهزة المعنية قد اخدت من المنازل الثلاثة بدلجا، منزل الزوجة الأولى ومنزل الجد ومنزل زوجة الأب، ويذكر أن وزارة الداخلية قد أصدرت بيان رسمي اليوم أكدت أن التحريات أسفرت عن أن زوجة الأب الثانية خلف إرتكاب الواقعة، حيث قامت بوضع مادة سامة بخبز الطعام الذى تعده لأنجال زوجها.

