رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عزام: تعثر شركات السيارات الأمريكية يثير قلقًا بشأن مستقبل البنوك الإقليمية|فيديو

أحمد عزام
أحمد عزام

حذر الخبير الاقتصادي أحمد عزام، من تداعيات إفلاس بعض شركات قطاع السيارات بالولايات المتحدة على النظام المالي الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه التطورات قد تكون مؤشرًا مقلقًا على إمكانية تعثر البنوك الإقليمية في البلاد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح عزام، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه البنوك تعتمد بشكل كبير على الودائع والقروض المحلية، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالبنوك الكبرى التي تمتلك شبكات تمويل أوسع وقدرات أكبر على امتصاص الصدمات الاقتصادية.

البنوك الإقليمية أكثر هشاشة من المؤسسات المالية الكبرى

وأضاف عزام، أن البنوك الإقليمية في الولايات المتحدة تُعد كيانات صغيرة نسبيًا من حيث رأس المال وحجم العمليات المصرفية، وبالتالي فإن أي هزة اقتصادية قد تؤدي إلى تداعيات مالية أكثر حدة عليها.

وأشار، إلى أن أرباح البنوك الأمريكية الكبرى لا تزال جيدة حتى الآن، وهو ما يعني أن الوضع الحالي لا يشبه الأزمة المالية العالمية في 2008، حين كانت الانهيارات مالية واسعة النطاق وشاملة لكافة القطاعات البنكية تقريبًا.

مقارنة بين أزمة 2008 وتعثرات 2023 المالية

وتابع الخبير الاقتصادي حديثه قائلا : أن إفلاس بنك ليمان براذرز في عام 2008 كان نتيجة أزمة الرهون العقارية التي استمرت على مدار عامين، ما أدى إلى انهيار مالي واسع النطاق هزّ الأسواق العالمية.

أما تعثر بنك سيليكون فالي في عام 2023، فقد جاء بسبب أزمة في السندات الأمريكية، وكانت تداعياته محدودة نسبيًا مقارنة بالأزمة السابقة، وهو ما يشير إلى أن الأزمة الحالية أقرب لأن تكون فردية وليست منهجية أو جماعية.

ارتفاع أسعار الفائدة عامل رئيسي في الضغط على البنوك

وأشار عزام، إلى أن السبب الأساسي وراء تعثر بعض البنوك في الوقت الحالي هو الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة التي فرضها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لكبح التضخم. هذا الارتفاع أدى إلى ضغوط مالية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما فيها البنوك الإقليمية.

وأكد أن الوضع الحالي لا يرتبط بانهيار في الأصول أو نقص حاد في السيولة، وهو ما يحد من احتمالية تحوّل الأزمة إلى أزمة مصرفية شاملة، لكنه يفرض في المقابل ضرورة المتابعة الدقيقة والحذر.

أهمية المراقبة المالية لمنع انتقال العدوى إلى الاقتصاد العالمي

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البنوك الإقليمية تشكّل جزءًا مهمًا من البنية المالية الأمريكية، وأن أي اهتزاز فيها قد ينعكس على قطاعات أخرى مرتبطة بها، مثل التمويل العقاري والصناعات المحلية.

وأضاف أن الأسواق العالمية تراقب الوضع عن كثب، خصوصًا أن الولايات المتحدة تعد أكبر اقتصاد في العالم، وأي أزمة مصرفية فيها قد تمتد تداعياتها إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

واختتم عزام، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة أن تتحرك الجهات الرقابية الأمريكية بسرعة إذا ظهرت مؤشرات على تعثر واسع النطاق في البنوك الإقليمية، لضمان عدم انتقال العدوى المالية إلى باقي القطاعات، مشددا على أن الأزمة الحالية ما زالت في إطارها المحدود، لكنها تستدعي إجراءات وقائية مستمرة لتفادي أي سيناريوهات تشبه أزمة عام 2008، مع التأكيد على أهمية السياسات النقدية المتوازنة التي تراعي النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء