مدحت وهبة: مصر تحقق طفرة غير مسبوقة في منظومة الحماية الاجتماعية|فيديو
أكد الكاتب الصحفي مدحت وهبة، أن الدولة المصرية تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من إحداث نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية، عبر حزمة من السياسات والبرامج التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل.
وأوضح وهبة، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه الطفرة تعكس رؤية الدولة الاستراتيجية لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل ملايين الأسر المصرية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ويعزز من قدرة المواطنين على مواجهة التحديات الاقتصادية.
زيادة المخصصات المالية للمعاشات لدعم ملايين المواطنين
وأشار وهبة، إلى أن أحد أبرز إنجازات الدولة في هذا الملف يتمثل في زيادة المخصصات المالية لأصحاب المعاشات، التي قفزت من نحو 90 مليار جنيه عام 2014 إلى ما يقارب 400 مليار جنيه في الوقت الحالي.
وأضاف، أن هذه الزيادة الكبيرة استفاد منها أكثر من 11.5 مليون مواطن من أصحاب المعاشات، في إطار توجه القيادة السياسية لتحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة لكبار السن والفئات الأولى بالرعاية.
“تكافل وكرامة”.. أكبر برنامج دعم نقدي في تاريخ مصر
وأشارإلى أن برنامج تكافل وكرامة يُعد الأكبر في تاريخ برامج الدعم النقدي بمصر، إذ وصل عدد المستفيدين منه إلى أكثر من 4.7 مليون أسرة، أي ما يعادل نحو 18 مليون مواطن، موضحا أن مخصصات البرنامج السنوية تجاوزت 54 مليار جنيه، مقارنة بمليار جنيه فقط عند إطلاقه عام 2015، وهو ما يعكس حجم التوسع الكبير في شبكة الحماية الاجتماعية.
تطوير العشوائيات ومشروعات الإسكان الآمن
ولم تقتصر جهود الحماية الاجتماعية – وفقًا لوهبة – على الدعم النقدي فقط، بل امتدت لتشمل تطوير المناطق العشوائية ونقل سكانها إلى مجتمعات سكنية آمنة ومتكاملة الخدمات، مثل مشروعي الأسمرات وبشائر الخير.
كما تم توفير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية في هذه المناطق، من خلال تنسيق مشترك بين وزارات التضامن والصحة والتموين، بما يعزز من جودة حياة المواطنين وينهي معاناتهم من العشوائيات.
وأضاف وهبة، أن من أبرز المبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة حياة كريمة وسكن كريم، والتي تستهدف تطوير القرى المصرية وتوفير بنية تحتية متكاملة في المناطق الريفية.
أشار إلى إنشاء مراكز علاج وتأهيل لمرضى الإدمان بمواصفات عالمية، من بينها مركز يُعد الأكبر في الشرق الأوسط بمحافظة الغربية، في إطار رؤية شاملة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
منح دراسية وبطاقات خدمات متكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة
وأوضح وهبة، أن وزارة التضامن الاجتماعي أطلقت شراكات مع الجامعات الخاصة والأجنبية لتقديم منح دراسية لأبناء الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة”، ما يسهم في تمكين الأجيال الجديدة من التعليم الجيد وتحسين فرصهم المستقبلية.
كما تم إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تتيح العديد من الامتيازات، من بينها تخفيضات على وسائل النقل وإعفاءات من المصروفات الدراسية، بما يضمن دمجهم الكامل في المجتمع.
واختتم وهبة، تصريحاته بالتأكيد على أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر أصبحت شاملة ومستدامة، وتعمل على مدار العام وليس في مناسبات موسمية فقط، مشيرا إلىأن مبادرات وزارة التموين لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، ومعارض أهلًا مدارس، التي دعمت الأسر في تلبية احتياجات أبنائهم، تعكس بوضوح أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.