مركز الأزهر للفتوى يحتفي بالإمام الشيخ عبد الحليم محمود
نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الألكترونية ضمن مبادرته “قدوة” احتفاءً بالإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق ‘وتأتي هذه المبادرة ترسيخًا للقيم والمبادئ ونشر الوعي والفكر الديني الرشيد .
نشأته ومسيرته العلمية
ولد الإمام الشيخ عبد الحليم محمود عام 1910م في قرية السلام بمحافظة الشرقية، ونشأ في أسرةٍ كريمةٍ مُحبّةٍ للعلم والأزهر الشريف
حفظ القرآنَ ودرس بالأزهر الشريف، ثم حصل على الشهادة الثانوية في عام واحد؛ حيث كان النظامُ وقتئذٍ يسمح أن تُختصرَ المرحلة الثانوية في عام واحد، للطلاب المتميزين النابهين.ثم حصل على شهادة العالِمية سنة 1932م، ثم سافر إلى فرنسا على نفقته الخاصة وحصل على الدكتوراة في الفلسفة الإسلامية 1940م، وكان الشيخ رحمه الله مُتبحرًا في كثيرٍ من العلوم والفنون.
ترقّيه في المناصب العلمية والإدارية
- عُين الشيخ مدرسًا لعلم النفس بكلية اللغة العربية.
- ثم أستاذًا للفلسفة بكلية أصول الدين ثم عميدًا لها سنة 1964م.
- ثم أمينًا عامًّا لمجمع البحوث الإسلامية.
- ثم وكيلًا للأزهر الشريف 1970م
- ثم وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر.
- ثم شيخًا للأزهر الشريف 1973م
وقال مركز الفتوى: إن الإمام الشيخ عبد الحليم محمود كان له دور كبير في خدمة الدين ومصر والأزهر
فقد كان للإمام الدور البارز في نصرة الأمة إبان حرب أكتوبر المجيدة؛ إذ بثَّ روح الجهاد والإيمان ووحدة الصف في النفوس من خلال منابر الأزهر الشريف في الداخل وعلى جبهة الانتصار.
استرد أملاك وزارة الأوقاف من هيئة الإصلاح الزراعي، وأصدر قرارًا بترميم وتجديد المساجد العتيقة والأثرية‘وعزز الهيكل التنظيمي والإداري لمجمع البحوث الإسلامية وطور مكتبة الأزهر وأمدها بالكتب والمؤلفات‘ كما توسَّع في إنشاء المعاهد الأزهرية.
مؤلفاته
أثرت مؤلفات الإمام عبد الحليم محمود -رحمه الله- المكتبات الإسلامية والعربية بعديدٍ من الكتب والمؤلفات في مجالات متعددة زادت على الستين مؤلفًا، منها ما كتب بالعربية، ومنها ما كتب بالفرنسية.
ومن أهم كتب الشيخ كتابٌ بيّن فيه منهجَه سمَّاه: «التوحيد الخالص»، أو «الإسلام والعقل.
كما ظهر اهتمامه بالسنة النبوية فكتب العديد من الكتب عن الرسول وسنته، ويعد كتابه “السنة في مكانتها وتاريخها" من أهم كتبه في هذا المجال، كما كتب عن "دلائل النبوة ومعجزات الرسول" .
واستعرض الإمام سيرته الذاتية في كتابه “الحمد لله هذه حياتي" الذي جاء خلاصة لأفكاره ومنهجه في الإصلاح أكثر منه استعراضًا لمسيرة حياته، وعَبَّر عن منهجه التفصيلي في الإصلاح في كتابه القيم “منهج الإصلاح الإسلامي في المجتمع"، كما حقق الكثير من أمهات الكتب مثل: لطائف المنن) لابن عطاء الله السكندري.
وبعد حياة زاخرةٍ بالعطاء والإصلاح في ميدان شتى، وخدمةِ قضايا الإسلام؛ ختم الشيخُ حياتَه بزيارةٍ للأراضي المقدسة.
وفي صبيحة يوم الثلاثاء الموافق 15 ذو القعدة 1397 هـ / 17 أكتوبر 1977م، عقب عمليةٍ جراحيةٍ أجراها؛ فاضت روح الشيخ إلى بارئها.

