أسعار البيض في الغربية تقفز بعد تحريك أسعار الوقود
شهدت أسواق محافظة الغربية اليوم الجمعة ، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البيض بمختلف أنواعه (الأبيض، الأحمر، والبلدي)، وذلك عقب قرار الحكومة بتحريك أسعار الوقود، والذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والتوزيع داخل المدن والقرى. هذا الارتفاع جاء متفاوتًا بين المزارع ومحال التجزئة، في ظل تباين هوامش الربح واختلاف تكلفة النقل بين المناطق الحضرية والريفية، إلى جانب زيادة الطلب من المستهلكين مع بداية الموسم الدراسي وعودة الوجبات المنزلية السريعة التي يعتمد فيها البيض كعنصر أساسي.
وأكد عدد من تجار الجملة والتجزئة أن البيض الأبيض ما زال يحتفظ بالصدارة في حجم المبيعات، بفضل توفره الواسع وسعره الأقل مقارنة بالأنواع الأخرى، مشيرين إلى أن الأسعار داخل المزارع تراوحت بين 140 و150 جنيهًا للكرتونة، بينما وصل السعر النهائي للمستهلك داخل محال البيع بالتجزئة إلى 170 – 180 جنيهًا حسب المنطقة ومستوى الإقبال.
ويرى التجار أن الإنتاج المحلي من البيض الأبيض ما زال مستقرًا ويغطي معظم احتياجات الأسواق اليومية دون أي عجز يُذكر، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار نسبي بالسوق رغم الزيادة الأخيرة.
أما البيض الأحمر، فقد شهد استقرارًا نسبيًا في أسعاره داخل المزارع عند حدود 150 إلى 155 جنيهًا للكرتونة، لكنه يُباع للمستهلك بأسعار تتراوح بين 170 و175 جنيهًا. ويشير بعض التجار إلى أن الإقبال على هذا النوع يزداد في المناطق الريفية وبعض الأحياء الشعبية، بسبب اعتقاد المستهلكين أنه أكثر فائدة غذائيًا من البيض الأبيض، خاصة للأطفال وكبار السن، كما أنه يحتفظ بلونه لفترة أطول ويُفضَّل في بعض الصناعات الغذائية والمخابز.
وفي المقابل، استمر البيض البلدي في تسجيل الأسعار الأعلى داخل الأسواق، حيث تراوحت الكرتونة للمستهلك بين 190 و210 جنيهات، نتيجة ضعف الإنتاج المحلي منه وارتفاع تكلفة التربية والأعلاف، بجانب زيادة الطلب من الأسر التي تفضل المنتجات البلدية لاعتقادها بأنها أكثر طبيعية وخالية من المواد الكيميائية والمحفزات الصناعية. وأوضح مربو الدواجن أن تربية الدجاج البلدي تحتاج إلى عناية أكبر ومساحات مفتوحة، ما يرفع من التكلفة النهائية ويجعل المعروض محدودًا.
ويرى خبراء الأسواق أن هذا الارتفاع يأتي في إطار طبيعي بعد زيادة أسعار الوقود والنقل، والتي تمثل أحد العوامل المؤثرة في تحديد أسعار البيض، خاصة وأن معظم التوزيع يعتمد على النقل بين المحافظات. ومع ذلك، فإن استمرار توافر المعروض واستقرار الإنتاج المحلي من البيض الأبيض يسهم في منع حدوث قفزات سعرية كبيرة أو أزمات في الإمداد.
ويُعد البيض من السلع الغذائية الأساسية التي لا تخلو منها أي مائدة مصرية، حيث يمثل مصدرًا مهمًا للبروتين الحيواني منخفض التكلفة نسبيًا، ويعتمد عليه طلاب المدارس والعائلات بشكل يومي. لذلك يؤكد التجار والمواطنون على أهمية استقرار أسعاره للحفاظ على التوازن المعيشي وضمان توافره لجميع الفئات داخل محافظة الغربية، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار العديد من السلع الأخرى، ليبقى البيض رغم ارتفاعه من أكثر الأغذية طلبًا وأقربها إلى مائدة المواطن البسيط.

