رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسي إسرائيلي: نتنياهو يتحمل المسئولية والعفو عنه أمن قومي

نتنياهو وترامب وهرتسوج
نتنياهو وترامب وهرتسوج

تناول سياسي إسرائيلي من حزب الليكود مسألة العفو عن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بثلاث قضايا فساد.

وفي مقابلة خاصة مع موقع “واللا” العبري، أدلى عضو الكنيست أرييل كيلنر (عن حزب الليكود) بسلسلة من التصريحات النارية، هاجم فيها المحكمة العليا والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميعارا.

 

سياسي إسرائيلي يتهم منظمات المجتمع المدني

اتهم كلينر، منظمات المجتمع المدني اليسارية بـ"العمل ضد الدولة"، كما طرح خطة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدًا في الوقت ذاته أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحمّل جزءًا من المسؤولية عن تلك الكارثة.

بدأت القضية عندما ناشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوج النظر في العفو عن نتنياهو "تكريمًا للشمبانيا والسيجار"، في إشارةٍ ساخرة إلى ملفات الفساد المعروفة. 

تزامن ذلك مع حضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست إلى محكمة القدس المركزية دعمًا لنتنياهو، أعقبته تصريحات وزير العدل ياريف ليفين الذي أعلن تأييده لمشروع قانون كيلنر، الهادف إلى تقصير فترة الإدلاء بشهادة رئيس الوزراء في محاكمته. 

ووفق المقترح، يُسمح لوزيري العدل والدفاع بتقليص مدة الشهادة إلى 180 يومًا فقط، ليتفرغ نتنياهو لإدارة شؤون الدولة خلال فترة الحرب.

<span style=
سياسي إسرائيلي: العفو عن نتنياهو ليس مطلب شخصي

كلينر: هذا المطلب مسألة أمن قومي لإسرائيل

دافع كيلنر، بشدة عن هذا المقترح، مؤكدًا أنه "ليس مبادرة شخصية لصالح نتنياهو، بل إجراء ضروري لحماية الأمن القومي". وقال في المقابلة: "هذا ليس اقتراحًا شخصيًا، بل اقتراح عمل وضرورة أمنية حقيقية. استمرار المحاكمة بهذا الشكل يضر بأمن الدولة".

وأضاف أن المشكلة تكمن في طول أمد المحاكمة، قائلاً إن من تسبب بالتأخير ليس فريق الدفاع، بل النيابة العامة التي استدعت مئات الشهود وقدّمت طلبات متكررة للتأجيل. 

وتابع: "هناك مصلحة عامة حقيقية تقتضي أن يتفرغ رئيس الوزراء للمسائل الأمنية الحساسة، استمرار المحاكمة أثناء الحرب يبعث برسالة ضعف إلى أعدائنا".

وأشار كيلنر إلى أن مجرد اضطرار المحكمة لمنح نتنياهو إذنًا خاصًا للمشاركة في اجتماعات أمنية "يكشف أمام العالم أن إسرائيل منشغلة بقضايا داخلية بينما تواجه تهديدات وجودية"، مضيفًا: "نبدو أضحوكة في نظر الشرق الأوسط.. دولة تواجه خطر الحرب وتُشغل رئيس وزرائها بقضايا الشمبانيا والسيجار!".

وردًا على الانتقادات التي تقول إن القانون يخدم نتنياهو شخصيًا، أوضح كيلنر أنه مستعد لتعديل المقترح: “لن يتخذ القرار وزيرا العدل والدفاع، بل لجنة مهنية من ثلاثة مسؤولين أمنيين برتبة عميد فما فوق، تُعيّنهم الحكومة لفترة محددة. وستكون صلاحياتهم شاملة لكل من يشغل منصبًا حيويًا في أمن الدولة، وليس فقط رئيس الوزراء”.

وأكد أن التعديل يجري بالتنسيق الكامل مع وزير العدل ياريف ليفين، مضيفًا أنه يعتزم تمرير القانون خلال الدورة الحالية للكنيست قائلاً: “هذا ليس مشروعًا دعائيًا، بل خطوة جوهرية وسأبذل كل ما بوسعي لإقراره في القراءتين الثانية والثالثة”.

كلينر يهاجم المستشارة القانونية

كما وجه كيلنر هجومًا حادًا على المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميعارا، متهمًا إياها بـ"العمل ضد الحكومة وتسييس القانون"، وقال: “نحن نعيش واقعًا عبثيًا، فالحكومة لا تستطيع إقالة مستشارة قانونية تعمل ضدها.. لقد تجاوزت صلاحياتها وتورطت في تضارب مصالح، وهي من تعيق إنفاذ القانون وتفسد العملية السياسية، إنها مستشارة قانونية للمعارضة، لا للحكومة”. 

وعندما سُئل إن كان يتهمها فعلاً بارتكاب مخالفات قانونية، أجاب بحدة: “هي المسؤولة عن الفوضى في الشوارع، وعن ارتفاع معدلات الجريمة، وعن حالة الانفلات في الوسط العربي، إنها تُحوّل جهاز إنفاذ القانون إلى أداة سياسية لخدمة مصالحها الشخصية”.

أما بخصوص ما إذا كان نتنياهو سيطلب العفو كما اقترح ترامب، فأعرب كيلنر عن استبعاده لذلك قائلاً: “من قد يحتاج إلى العفو ليس نتنياهو، بل أولئك الذين لاحقوه قضائيًا. ما جرى هنا جريمة باسم القانون ضد رئيس وزراء منتخب من الشعب، وسيُسجل ذلك في كتب التاريخ”.

المستشارة القانونية 
المستشارة القانونية 

وفيما يتعلق بلجنة التحقيق في أحداث 7 أكتوبر، عبر كيلنر عن رفضه لتدخل المحكمة العليا في هذا الملف، بعد أن أمرت الحكومة بتقديم تحديث حول تشكيل لجنة تحقيق حكومية خلال 30 يومًا. 

وقال: “ليس من صلاحيات المحكمة العليا أن تُنشئ لجنة تحقيق، فالقانون واضح في هذا الشأن. الحكومة وحدها هي المخولة بإنشاء اللجنة. لا يمكن للقضاة أن يحققوا مع أنفسهم”.

واقترح كيلنر تشكيل لجنة جديدة يتم إقرارها بتأييد 80 عضوًا من الكنيست، أو، في حال تعذر ذلك، لجنة خاصة تضم ممثلين من الائتلاف والمعارضة والأجهزة الأمنية، إلى جانب محامين وأفراد من عائلات الضحايا وممثلين عن الجمهور. وأوضح أن الهدف هو ضمان الشفافية واستعادة ثقة الجمهور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء