رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعديل المادة 105 يشعل غضب الليبرالي المصري.. خرق للضمانات الدستورية

الحزب الليبرالي الحر
الحزب الليبرالي الحر

أعلن الحزب الليبرالي المصري ، رفضه المطلق لما أقدم عليه البرلمان في جلسته العامة اليوم من إقرار لتعديل المادة (105) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكداً أن إدخال استثناء ينتهك بشكل مباشر وفظ نص المادة (٥٤) من الدستور ليس مجرد خطأ تشريعي، بل هو إجهاض صريح للضمانات الدستورية، ويمثل انتكاسة خطيرة لمسار العدالة وحقوق المواطنين وحرياتهم.

اعتراض الرئيس على بعض مواد الاجراءات الجنائية 

وأكد الحزب، فى بيان صحفى اليوم الجمعة، أن هذا التعديل يتناقض كلياً مع الفلسفة المُعلنة في مذكرة اعتراض رئيس الجمهورية على بعض مواد المشروع ذاته، والتي شددت على ضرورة زيادة هذه الضمانات لا تقويضها، مضيفاً أن ما حدث اليوم هو اعتداء سافر على حق المتهم الأصيل في حضور محاميه جلسات التحقيق معه، إنه طعنة في صميم العدالة، وتفريغ متعمد لحق الدفاع من أي مضمون حقيقي، ليصبح مجرد إجراء شكلي لا قيمة له.

ويشكك الحزب في حجج الحكومة وتعقيبها على ضرورة هذا التعديل، معتبراً تبريرها مريباً ومستهجناً؛ فلو كانت هذه "الضرورة" حقيقية، لكانت طالبت بها الحكومة في صيغة مشروع القانون الأصلية قبل إقراره وإرساله للمصادقة الرئاسية.

وعليه، فإن الحزب الليبرالي المصري يوجه نداءً عاجلاً إلى جميع أحزاب المعارضة الوطنية ونقابة المحامين ، للتكاتف والتصدي لهذا الخرق الدستوري الجسيم، والعمل بشتى الطرق السلمية والشرعية لإسقاط هذه التعديلات المشبوهة، التي تستهدف الانتقاص من حقوق وحريات الشعب.

 

طرح عبد الحليم علام، نقيب المحامين، مقترحًا عمليًا لحل الإشكالية المتعلقة بحضور المحامي مع المتهم أثناء التحقيق أو الاستجواب، وذلك عقب رفضه التعديل المقترح على المادة 105 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الخميس، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.

جاء ذلك أثناء مناقشة البرلمان لتقرير اللجنة الخاصة المشكلة لإعادة دراسة المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع القانون، والتي أثارت جدلًا واسعًا بين الحكومة ونقابة المحامين حول مدى الحفاظ على الضمانات الدستورية لحق الدفاع.

تعزيز الضمانات والحقوق

وقال نقيب المحامين خلال كلمته بالجلسة: "نحن أمام مذكرة من رئيس الجمهورية تستهدف تعزيز الضمانات والحقوق، وليس إضافة المزيد من الاستثناءات، ما يدور في خلد كل مواطن أن الهدف هو حماية حقوق المتهم وليس تقييدها".

وأضاف علام متسائلًا: "ما هو الوحي الذي جاء وأدى إلى تغيير الموقف والموافقة على استثناء يخالف ما اتفق عليه البرلمان في ثلاث جلسات سابقة؟ علينا تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بإزالة التناقض بين المادة 64 والمادة 105 من مشروع القانون".

إنشاء مكاتب دائمة للمحامين داخل مقار النيابات العامة

وأكد نقيب المحامين، أن الحل الأمثل لتجاوز الجدل حول حضور المحامي أثناء التحقيق هو إنشاء مكاتب دائمة للمحامين داخل مقار النيابات العامة، تضم عددًا كافيًا من المحامين المتواجدين طوال ساعات العمل الرسمية والفترات المسائية، بحيث يتم استدعاؤهم فورًا لحضور التحقيقات مع أي متهم لا يملك محاميًا.

وأوضح أن هذا المقترح يحافظ على الحق الدستوري للمتهم طبقًا للمادة 54 من الدستور، ويضمن في الوقت نفسه عدم تعطيل سير العدالة أو تأجيل التحقيقات بسبب غياب الدفاع.

وأشار علام، إلى أن التعديل الذي جرى التصويت عليه يختلف تمامًا عن التعديل الذي اقترحه وزير العدل، مؤكدًا أن النقابة تتمسك بدورها التاريخي في صون حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، بما ينسجم مع توجيهات القيادة السياسية ورؤية الدولة لتطوير منظومة العدالة.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء