خطيب الأزهر: الاختيار السليم في الزواج أول خطوات الأسرة السليمة | فيديو
قال الدكتور عبد الفتاح العواري، من علماء الأزهر الشريف، إن الشريعة الإسلامية حرصت في أحكامها وتشريعاتها على استقرار المجتمع وترابط أفراده وسلامة بنيانه، ولما كانت الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع الذي شاءت إرادة الله أن يعمر به الأرض ويرقي حضارتها، أراد الله لهذه اللبنة أن تكون سليمة بعيدة عن عوامل الهدم ومعاول الفرقة.
وأضاف عبد الفتاح العواري، في خطبة الجمعة من الجامع الأزهر الشريف، أنه متى سلمت الأسرة سلم المجتمع، ومتى أصيبت الأسرة، أصيب المجتمع بالتفكك فترتب على ذلك انهيار بنيانه وهدم قواعده.
حسن اختيار الزوج والزوجة
وتابع، من هنا نرى حرص الإسلام على اختيار الرجل لزوجه واختيار المرأة لزوجها على نهج صحيح سليم لا تتحكم فيه المشاعر والعواطف فحسب، إنما لابد من مراعاة الطرفين لما هو أسمى وأبقى من ذلك، فنرى نبينا محمد يحث الرجل والمرأة على حسن الاختيار وأن يكون الاختيار على تقوى من الله ورضوان لا لمنصب ولا لمال ولا لجاه ولا لحسب وإن كانت هذه الأمور مقدرة ومطلوبة في الإسلام، شريطة أن تكون محصنة بحصانة الدين والتقوى.
واستشهد بقول النبي مبينًا حسن الاختيار للطرفين "تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس" وفي رواية تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس".
ويقول -صلى الله عليه وسلم- موجهًا أولياء أمور بناتنا كيفية اختيار الرجل للزواج من ابنته أو من يتولى أمرها فقال النبي "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا يكن في الأرض فساد عريض".
وأكد أنه لو حسن هذا الاختيار لرأينا أسرًا سليمة مستقرة، ورأينا أبناء خلوا من العقد النفسية والأمراض السلوكية التي تعد ثمرة للتنازع والتطاحن بين الزوج والزوجة وبين الأب والأم.

