رئيس الأوبرا لـ«إيجبتك»: نسعى لتطوير صناعة الموسيقى دون فقدان خصوصيتنا الثقافية
قال الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا المصرية، إندار الأوبرا المصريةتعمل في رسالتها الثقافية والفنية العريقة، عبر احتضانها واحدا من أهم المؤتمرات والفعاليات الموسيقية في المنطقة، وهو مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي يشكل حدثا سنويًا ينتظره جمهور الفن في مصر والعالم العربي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المؤتمر العلمي جزء لا يتجزأ من هوية المهرجان، ويأتي تحت عنوان «الموسيقى العربية في ظل التحول الرقمي... آفاق وتحديات»، وينقسم إلى ٤ محاور، وهي مستقبل الموسيقى العربية في عصر الذكاء الاصطناعي، الرؤى التوثيقية منذ مؤتمر ١٩٣٢بالقاهرة وتطورها في ظل الثورة الرقمية، تحديات إنتاج الموسيقى العربية (تأليف وتلحين وتوزيع، وأداء) في ظل التحول الرقمي، آفاق التعليم الموسيقى في ظل التطور التكنولوجي.
وتابع: نحاول من خلال المؤتمر أن نربط بين النظرية والتطبيق، وأن نفتح نقاشًا حقيقيًا حول كيفية تطوير صناعة الموسيقى دون فقدان خصوصيتنا الثقافية، كما نمنح مساحة مهمة للباحثين الشباب للمشاركة، لأن البحث العلمي في الموسيقى هو الذي يصنع المستقبل الواعي للفن.
وقال إن ردود الفعل التي نتابعها كل عام مشجعة للغاية، هناك جيل جديد بدأ يقدّر قيمة الموسيقى العربية الكلاسيكية، ويبحث عن الجودة بعد أن أنهكه الاستهلاك السريع للأغاني التجارية، ولكن الجمهور المصري ذكي بطبعه، يعرف الفرق بين الفن الحقيقي والمؤقت.
وأشار إلى أن دار الأوبرا ليست مؤسسة تقدم حفلات فقط، بل هي مركز إشعاع ثقافي، ويتجلى ذلك من خلال المهرجان، ونربط بين الفنون الموسيقى، المسرح، الغناء، البحث العلمي، والإعلام الثقافي.
ولفت إلى ان الأوبرا تتعاون مع قطاعات وزارة الثقافة الأخرى، لتصل برسالة الفن إلى أكبر عدد من الجمهور في المحافظات، قائلًا: "نحن نؤمن أن الثقافة لا تزدهر إلا بالتكامل بين مؤسساتها، والمهرجان نموذج عملي لهذا التكامل".
وقال : "لدينا رؤية طموحة لتطوير المهرجان على مستوى المحتوى والتنظيم، وتوسيع التعاون مع المؤسسات العربية والدولية، وإطلاق منصات رقمية لتوثيق تراث المهرجان، مُشددًا على أن الأوبراء تطمح في إنشاء أرشيف موسيقي عربي يوثق الأعمال التي قُدمت خلال تاريخه الطويل، لتكون مرجعًا للأجيال القادمة"، قائلًا "الهدف أن نُبقي المهرجان في صدارة المشهد الثقافي العربي، وأن يظل نموذجًا للاحتراف والإبداع".
وأشار إلى أن بالنسبة للإعداد للمهرجان "تم الإعداد له بروح الفريق الواحد، حيث تعاونت جميع إدارات دار الأوبرا المصرية، سواء الفنية أو الإدارية أو الهندسية، من أجل خروج هذه الدورة في أبهى صورة تليق باسم مصر ومكانتها الثقافية والفنية، مؤكدا أن القرار يتخذ بشكل جماعي، وليس فرديًا".
وثمّن دور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو على دعمه الكبير للأوبرا ولجميع فعالياتها، وكذلك لكل القائمين على المهرجان بداية من مدير المهرجان، ونائبه، وأعضاء اللجنة العلمية واللجنة التحضيرية.