رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احترس.. شرب الماء ليس مفيدًا دائماً

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

يُعد شرب الماء جزءا أساسيا للحفاظ على صحة الجسم، لكن توقيت وكمية الماء المستهلك قد يؤثران بشكل كبير على عملية الهضم.

ونقلا عن موقع "تايمز أوف إنديا"، هناك مخاطر محتملة للإفراط في شرب الماء مع الوجبات، حيث تشير الدراسات إلى أن الإفراط في شرب الماء أثناء أو بعد الوجبات مباشرة قد يعيق عملية الهضم.

  أضرار شرب الماء 

تعتمد المعدة على العصائر الحمضية والإنزيمات لتفكيك الطعام، لكن تناول كميات كبيرة من الماء قد يخفف تركيز هذه العصائر، مما يبطئ عملية الهضم ويقلل من امتصاص العناصر الغذائية الضرورية مثل الحديد وفيتامين B12.

هذا الاضطراب قد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ، الشعور بالثقل، عسر الهضم، أو حتى الغثيان.

نقص صوديوم الدم: وهي حالة نادرة قد تسبب الصداع، الغثيان، أو الارتباك بسبب اختلال توازن الأملاح في الجسم.

ووفقا لدراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فإن الإفراط في شرب الماء مع الطعام قد يؤثر على الشعور بالشبع، مما يسبب عدم راحة أثناء تناول الوجبات.

وللحفاظ على الترطيب دون التأثير على الهضم، ينصح الخبراء بشرب الماء قبل الوجبات بمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة، مع الاكتفاء برشفات صغيرة أثناء تناول الطعام.

كما يُفضل اختيار الماء الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة، لأنه أقل تأثيرا على عملية الهضم مقارنة بالماء البارد.

إضافة إلى ذلك، يمكن تعزيز الترطيب من خلال تناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار، البطيخ، والحساء، مع توزيع كمية الماء المستهلكة على مدار اليوم لتجنب الضغط على المعدة أثناء الوجبات.

نقص الماء يرفع هرمون التوتر

 

وفي الوقت ذاته كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ليفربول جون مورز، أن الأشخاص الذين لا يشربون كمية كافية من الماء يومياً قد يعانون من رد فعل بيولوجي أقوى تجاه التوتر، وفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة الإيرلندية (RTE).

 

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Applied Physiology، أن الأفراد الذين يستهلكون كميات قليلة من السوائل يومياً (أقل من 1.5 لتر) يفرزون مستويات أعلى من هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم، عند مواجهة مواقف مجهدة، حتى لو لم يشعروا بالعطش مقارنة بمن يشربون كميات أكبر.

 

وقارنت الدراسة بين مجموعتين، كل منهما تضم 16 بالغاً، المجموعة الأولى اعتادت شرب أقل من 1.5 لتر يومياً، بينما التزمت المجموعة الثانية بتوصيات هيئة السلامة الغذائية الأوروبية، وهي 2.5 لتر للرجال ولتران للنساء، تم تتبع مستويات الترطيب لدى المشاركين على مدار أسبوع، ثم خضعوا لاختبار توتر يتضمن مقابلة عمل مفاجئة وتحدياً حسابياً عقلياً أمام لجنة.

 

في النهاية، الترطيب ضروري، لكن الاعتدال في توقيت وكمية شرب الماء مع الوجبات يضمن الاستفادة القصوى منه دون الإضرار بالهضم أو الصحة العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء