الحقيقة الغائبة.. أصل كلمة «فرعون» ومعناها في الحضارة المصرية القديمة| فيديو
أكد الدكتور إسلام محمد سعيد، أستاذ الإرشاد السياحي وعضو اتحاد المؤرخين العرب، أن المصريين القدماء لا يصح أن يطلق عليهم لقب "الفراعنة"، موضحًا أن هذا المصطلح لم يرد مطلقًا في النقوش أو الكتابات المصرية القديمة.
لفظ "الفرعون" لم يكن يُستخدم للإشارة إلى الحاكم في مصر القديمة
وأضاف إسلام محمد، خلال مداخلة هاتفية مع نهاد سمير ببرنامج "صباح البلد" والمذاع على قناة صدى البلد، أن لفظ "الفرعون" لم يكن يُستخدم للإشارة إلى الحاكم في مصر القديمة، بل جاء لاحقًا نتيجة تحريف في الترجمة من الكلمة المصرية القديمة "بر-عا" والتي تعني "البيت العظيم"، مشيرًا إلى أن هذا اللفظ كان يُستخدم لوصف القصر الملكي وليس الملك نفسه.
الحضارة المصرية القديمة يجب أن تسمى بهذا الاسم
وأوضح أستاذ الإرشاد السياحي أن الحضارة المصرية القديمة يجب أن تسمى بهذا الاسم وليس "الحضارة الفرعونية"، مؤكدًا أن المصريين القدماء هم أصحاب أقدم حضارة عرفها التاريخ الإنساني، وأن ارتباطنا الوجداني بهذا المصطلح يعكس اعتزاز المصريين بتاريخهم وإنجازاتهم العظيمة.
الظاهرة تُظهر مدى التقدم العلمي والهندسي في مصر القديمة
وأشار الدكتور إسلام إلى أن الظاهرة الفلكية التي تحدث في معبد أبو سمبل تعد من أهم الظواهر التي تبرز عبقرية المصري القديم، حيث تتعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني مرتين كل عام، في يومي 22 فبراير و22 أكتوبر، وهي الظاهرة التي تُظهر مدى التقدم العلمي والهندسي الذي وصلت إليه مصر القديمة.
وتُعد ظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل الكبير واحدة من أندر وأعظم الإنجازات المعمارية والفلكية للمصريين القدماء، حيث تخترق أشعة الشمس ممر المعبد الأمامي الذي يبلغ طوله حوالي 60 متراً (أو 200 متر في روايات أخرى) حتى تصل إلى "قدس الأقداس"، وهناك تُضيء أشعة الشمس وجوه تماثيل ثلاثة معبودات: الإله رع حور آختي، والإله آمون، وتمثال الملك رمسيس الثاني نفسه، أما تمثال الإله بتاح، الذي يُعتبر إله الظلام، فيظل دائماً في الظل.
وتُفسر هذه الظاهرة بأنها كانت ترمز إلى مناسبتين عظيمتين للملك: يوم تتويجه ويوم مولده (أو بدء موسمي الزراعة والحصاد)، ورغم نقل المعبد بالكامل في ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق بسبب بناء السد العالي، فقد حافظ المهندسون على دقة الظاهرة، وإن كان قد حدث تحول في تواريخها الأصلية،و تجذب هذه الظاهرة الفريدة آلاف السياح سنوياً لمشاهدة عبقرية الفلك والهندسة المصرية القديمة.

