هدوء المحرك يُجبر شيفروليه على سحب 23 سيارة كهربائية من السوق الأمريكية
تحولت ميزة "الهدوء الزائد للمحرك" في سيارات شيفروليه الكهربائية إلى مصدر قلق جديد، بعدما أعلنت الشركة عن استدعاء أكثر من 23 ألف سيارة كهربائية في الولايات المتحدة، أغلبها من طراز "إكوينوكس إي في 2024".
ووفقًا للمستندات المقدمة إلى الإدارة الوطنية للسلامة المرورية، فإن هذه السيارات قد لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير المقررة للسيارات الهجينة والكهربائية عند السير بسرعة تقل عن 10 كيلومترات في الساعة، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك.
خلفية القرار
تُعد هذه الواقعة الثانية خلال أشهر قليلة لسيارة كهربائية تُستدعى في الولايات المتحدة بسبب الهدوء الزائد للمحرك أثناء القيادة بسرعات منخفضة.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، فإن المشكلة تكمن في أن المعايرة البرمجية للسيارات ربما تكون غير صحيحة، مما يؤدي إلى تفاوت مستوى الضوضاء التي تصدرها السيارة أثناء سيرها، الأمر الذي يجعل المشاة وسائقي الدراجات في حيرة من أمرهم عند محاولة تمييز ما إذا كانت السيارة المقتربة تُسرع أم تُبطئ.
قواعد الضوضاء الاصطناعية
يُذكر أن السيارات الكهربائية بطبيعتها تكون أكثر هدوءًا من تلك التي تعمل بمحركات الاحتراق التقليدية، إلا أن كثيرًا من الدول وضعت قواعد تُلزم الشركات بإضافة أصوات اصطناعية منخفضة إلى السيارات، لتنبيه المشاة إلى وجودها في الطرق، وفي معظم الحالات، يُضاف أزيز كهربائي خفيف بشكل مصطنع، لتقليل أثر الهدوء الزائد للمحرك على السلامة العامة.
الموقف الرسمي من شيفروليه
وفي تصريح من الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة أوضحت أن سيارات شيفروليه قد تحتوي على برمجيات غير مضبوطة بدقة، تؤدي إلى تفاوت الصوت بشكل ملحوظ.
كما أكدت شركة شيفروليه أنها لا تزال تعمل على إيجاد حل نهائي لمشكلة الهدوء الزائد للمحرك، وأبلغت مجلة "كار آند درايفر" بأنها لا تتوقع توفر الحل في الوقت الحالي.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن متوسط سعر السيارة الجديدة في الولايات المتحدة تجاوز 50 ألف دولار لأول مرة، ما يعكس التحولات السريعة في سوق السيارات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، والتي باتت تواجه تحديات جديدة، أبرزها اليوم "الهدوء الزائد للمحرك".

